دبريس
تراقصت منصة أبي رقراق بالرباط، مساء الأربعاء، على إيقاعات موسيقى غرب إفريقيا، خلال حفل مبهر أحيته الفرقة السنغالية الشهيرة “أوركسترا باوباب”، وذلك ضمن فعاليات مهرجان موازين – إيقاعات العالم في دورته الحادية والعشرين.
وتفاعل الجمهور، الذي حضر بكثافة، مع الإيقاعات المميزة لهذه الفرقة التي تمتد مسيرتها لأكثر من خمسة عقود. وتحولت منصة أبي رقراق إلى فضاء احتفالي مفتوح للرقص، في أجواء طبعتها البهجة والتلاحم؛ حيث نجحت الفرقة، كما وعدت عند وصولها إلى المغرب، في توظيف الموسيقى للاحتفاء بروابط الأخوة العميقة التي تجمع بين المغرب والسنغال.
وبرز على المنصة الانسجام اللافت بين أجيال أعضاء الفرقة، لتمتزج خبرة وإتقان الأعضاء المؤسسين، وفي مقدمتهم عازف الإيقاع تاغا كويتي، بالحيوية المتقدة للجيل الجديد، الذي قادته بصوتها العذب المغنية الرئيسية كوركا ديينغ.
كما جمع برنامج الحفل، من خلال توليفة متوازنة، بين الأعمال الخالدة التي صنعت شهرة “أوركسترا باوباب” وبين توزيعات موسيقية متجددة أضفت لمسة عصرية، مع الحفاظ على الهوية الفنية الأصيلة للفرقة.
وأعادت الآلات الإيقاعية الرنانة وعزف الغيتار المتواصل إلى الأذهان أوجه التقاطع بين التقاليد الموسيقية السنغالية والموسيقى المغربية، في إشارة خاصة إلى الإرث الذي تركه عازف الغيتار المغربي السابق بالفرقة لطفي بنجلون.
وانطلاقا من تصورها للموسيقى باعتبارها علاجا حقيقيا، أضفت الفرقة أجواء من التفاؤل على ضفاف أبي رقراق. وبين مقطوعتين حماسيتين حرص الفنانون على التفاعل مع الجمهور المغربي، مشيدين بحفاوة الاستقبال التي حظوا بها، وموجهين، عبر الموسيقى، رسالة إلى الشباب تدعوهم إلى الصمود والعزيمة.
كما شكل الحفل فرصة لعشاق الفرقة في المغرب لاكتشاف جانب من الأعمال الموسيقية التي سيتضمنها الألبوم الجديد لـ”أوركسترا باوباب”، المرتقب صدوره في شهر أكتوبر المقبل.
ويؤكد مهرجان موازين..إيقاعات العالم، الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم الدوليين والعرب والأفارقة، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسداً بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.
