دبريس
قارب ثلة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في الأمن السيبراني والقانون الجنائي، مغاربة وأجانب، اليوم الاثنين بطنجة، قضايا تمحورت حول القانون الجنائي في علاقته بحكامة البيانات الرقمية.
والتأم ثلة من الخبراء والباحثين والقانونيين في إطار ندوة علمية دولية حول “القانون الجنائي وحكامة البيانات الرقمية: التشفير بين حماية الحقوق وتقييد إخفاء الهوية”، نظمتها رئاسة المؤتمر الدولي للأنظمة الذكية المتقدمة للتنمية المستدامة (AI2SD) الذي ستنعقد دورته العاشرة شهر نونبر المقبل، بشراكة بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وكلية العلوم والتقنيات بطنجة، التابعتين لجامعة عبد المالك السعدي.
وتحدث المتدخلون عن التحديات القانونية والأمنية التي أفرزها التطور المتسارع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وكذا سبل توظيف علوم البيانات في دعم العدالة الجنائية وتعزيز الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية.
وانكبوا على مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالجرائم السيبرانية، والأدلة الرقمية وانعكاس التطور الرقمي على المنظومة القضائية، كما تطرقوا إلى مسائل لها ارتباط مباشر بهذه القضايا منها الأخلاق وعلاقتها باستخدام التكنولوجيات الحديثة لا سيما الذكاء الاصطناعي، والتحولات الناجمة عن الثورة الرقمية.
وأبرزوا أهمية بناء جسور التعاون بين العلوم القانونية والتكنولوجية لمواجهة التحديات الجديدة التي فرضها التحول الرقمي دوليا ووطنيا.
وفي هذا السياق أبرز الرئيس العام للمؤتمر الدولي للنظم الذكية المتقدمة من أجل تنمية مستدامة والأستاذ بكلية العلوم والتقنيات بطنجة، مصطفى الزياني، أن المؤتمر انتهج نظاما جديدا يعتمد على تنظيم ندوات متخصصة في مجالات عدة، من بينها مجال الإجرام السيبراني.
وأضاف في هذا السياق في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الندوة تروم تسليط الضوء على القوانين الجديدة التي يجب أن ترافق التحول الرقمي الذي يشهده العالم بشكل عام، والمغرب بشكل خاص.
وأوضح أن الهدف هو الوقوف على هذه القوانين من أجل مسايرة العصر بتشريعات وقوانين جديدة ملزمة قادرة على مسايرة التكنولوجيا المتقدمة بكفاءات وبقدرات وبقوانين مغربية.
أما رئيسة الندوة العلمية، الأستاذة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، فاطمة الزهراء قشتيلو، فأكدت أن هذه التظاهرة تأتي في سياق التطور المتسارع للبيئات الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يفرض على القانون الجنائي تحديات غير مسبوقة سواء على مستوى التجريم أو العقاب، أو على مستوى الاثبات والإجراءات الجنائية.
كما يفرض هذا التطور، تضيف، تحديات على مستوى “التشفير” الذي أصبح من أكثر القضايا إلحاحا في النقاشات القانونية المعاصرة بالنظر الى ما يثيره من إشكالات في التوفيق بين متطلبات الأمن ومكافحة الجريمة من جهة، و حماية الخصوصية والحقوق الرقمية من جهة أخرى.
ويسعى المشاركون في الندوة، وفق المتحدثة، إلى تعميق النقاش العلمي حول قدرة المنظومات الجنائية الحالية على استيعاب التحولات الرقمية المتلاحقة، واستشراف الأبعاد المستقبلية في العلاقة بين القانون الجنائي والذكاء الاصطناعي، وحكامة البيانات الرقمية في إطار احترام الشرعية وسيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية للإنسان.
وشكلت هذه الندوة، التي تمتد على يومين، فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين الطلبة و الباحثين والأكاديميين والقضاة والخبراء والمهنيين في مجالات القانون والتكنولوجيا والأمن المعلوماتي.
