دبريس
انطلقت مساء الجمعة بمدينة أصيلة فعاليات الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب تحت شعار “من الحقوق إلى التأثير: تمكين الشباب عبر الدبلوماسية متعددة الأبعاد”.
ويعرف هذا الحدث، المنظم من قبل المنتدى المتوسطي للشباب، مشاركة نحو 120 شابة وشابا من مختلف جهات المملكة ومن الدول الأورو متوسطية والعربية الى جانب خبراء وأكاديميين وفاعلين مؤسساتيين ومدنيين.
وتتميز هذه الدورة بحضور المشاركين في ملتقى التبادل الشبابي المغربي – الأردني – الفنلندي، في إطار برنامج ERASMUS للاتحاد الأوروبي، وكذا الملتقى المغربي المصري المنظم بشراكة مع السفارة المصرية بالرباط ومكتبة الإسكندرية.
وسيقارب المشاركون في هذا المنتدى محاور تتعلق بالحكامة الحقوقية في العصر الرقمي، والذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، والاقتصاد، الابتكار وريادة الأعمال، والأمن الإنساني وبناء السلام، والثقافة والإعلام كقوة ناعمة، ومن الأفكار إلى السياسات، وذلك لتمكين الشباب للمشاركة الفعالة في الحكامة والسياسات العمومية.
وفي هذا السياق أبرز ياسين إصبويا، رئيس المنتدى المتوسطي للشباب، أن اختيار شعار الدورة السادسة للأكاديمية ليس اعتباطيا، بل هو يعكس رؤية متكاملة تقوم على الانتقال من الاعتراف بحقوق الشباب الى تمكينهم من وسائل المشاركة والتأثير، ومن اعتبارهم فئة مستفيدة من السياسات والبرامج الى شركاء حقيقيين في صياغتها وتنفيذها وتقييم أثرها.
وأوضح، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الشباب والاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز انخراطهم في التنمية وتدبير الشأن العام خيارا استراتيجيا لبناء مغرب المستقبل، وترسيخ مكانة المملكة كفضاء للحوار والتعاون والانفتاح.
وأشار الى أن هذه الدورة أولت اهتماما خاصا لمفهوم الدبلوماسية متعددة الأبعاد باعتبارها مجالا لا يقتصر على العلاقات الرسمية بين الدول، لكن يشمل أيضا الدبلوماسية الثقافية والحقوقية والاقتصادية والرقمية والشبابية ودبلوماسية المجتمع المدني.
وأكد أنه سيتم إطلاق مبادرات تشجع الشباب على إنتاج المحتوى الرقمي المسؤول وتثمين هوية أصيلة الثقافية والفنية وتوثيق تجارب المشاركين وقصصهم وأفكارهم حتى يتحول الشباب من مستهلكين للمحتوى الى صناع للسردية والتأثير الإيجابي.
وفي هذا السياق سيتم إطلاق جائزة أصيلة للإبداع الرقمي، تضم فئتين، الأولى لأفضل محتوى رقمي حول أصيلة والثانية لأفضل محتوى رقمي حول الأكاديمية المتوسطية للشباب.
من جهتها ذكرت سفيرة الأردن، جمانة غنيمات، بالدور الكبير الذي لعبه الراحل محمد بن عيسى في جعل أصيلة عنوانا للثقافة في العالم العربي والإسلامي، لتصبح اليوم كذلك عاصمة للشباب.
وأبرزت الدبلوماسية الأردنية العلاقة بين بلدها والمملكة المغربية، التي وصفتها بالمتجذرة في التاريخ والوثيقة والقوية والتي تزداد قوة يوما بعد يوم.
وقالت إن المغرب كما الأردن، أوليا اهتماما كبيرا بالاستثمار في الشباب الذي يصنع الحاضر، وسيصنع المستقبل لتحقيق ما يصبوا إليه البلدان من تقدم وازدهار.
أما سفير مصر بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، فأبرز أهمية هذا المنتدى الذي جمع الشباب حول قيم الحوار والتعاون لمناقشة مختلف القضايا الراهنة ذات علاقة بالشباب، معتبرا أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ بالاستثمار في الطاقات الشابة.
وشدد على أهمية التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشبابية لتحقيق التأثير المنشود بين الشعوب.
وفي هذا السياق، ذكر الدبلوماسي المصري بالصالون الثقافي المصري المغربي، وهو المبادرة الفكرية والدبلوماسية التي نظمت نسختها الثانية في يونيو 2026 بالرباط (الأولى تمت بمصر) بشراكة بين سفارة مصر ومكتبة الإسكندرية والمنتدى المتوسطي للشباب، حيث يسعى الصالون إلى تشجيع التبادل الفكري من خلال خلق فضاءات حوارية بين المثقفين والشباب، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية.
وسيشارك المشاركون في هذه الدورة في برنامج ديناميكي قائم على الأثر، يشمل بالخصوص مختبرات السياسات وورشات تكوينية تفاعلية، ولقاءات مع خبراء وصناع القرار، وفضاءات للحوار والتشبيك والتعاون الدولي.
