دبريس
ينظم المركز الثقافي “إكليل” والنادي الرياضي “نرجس” بوجدة، التابعان لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إلى غاية 26 ماي الجاري، أيام الأبواب المفتوحة، وذلك لتمكين الزوار من استكشاف فضاءات وخدمات هاتين البنيتين المدشنتين حديثا.
وتشكل هذه الأيام، التي انطلقت في 18 ماي الجاري، فرصة للتعرف عن كثب على هاتين المنشأتين اللتين ترومان تعزيز انفتاح أسرة التربية والتكوين وعموم المواطنين بجهة الشرق على عوالم المعرفة والفنون، وكذا الاستفادة من أنشطة رياضية وترفيهية داخل فضاءات عصرية وبأسعار تفضيلية.
ويتضمن برنامج هذه الأبواب المفتوحة جولات إرشادية للتعريف بمختلف مرافق النادي الرياضي والمركز الثقافي، إلى جانب تنظيم ورشات استكشافية وتفاعلية بمركز “إكليل” تهم الفنون التشكيلية والموسيقية والتطبيقية والرقمية، فضلا عن ورشات مخصصة للأطفال في فنون “الأوريغامي” وتشكيل الفنون الشعبية.
وبالنسبة لنادي “نرجس”، يشمل البرنامج تسليط الضوء على أكاديميات الصغار الرياضية، ورياضات اللياقة البدنية (فتنس وأيروبيك)، والرياضات المائية (أكواجيم وسباحة)، والفنون القتالية، ورياضة التسلق، وكرة القدم، والتنس، و”البادل”، بالإضافة إلى اكتشاف مختلف فضاءات الاستقبال والراحة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المركز الثقافي “إكليل” وجدة، محمد مومو، أن هذه الفعاليات تمثل فرصة استثنائية لاكتشاف الفضاءات المتنوعة والبرمجة الغنية لهذا الصرح السوسيو-ثقافي، مسجلا أن المركز شهد إقبالا كبيرا خلال أيامه الأولى من طرف مختلف الفئات، لاسيما تلاميذ المؤسسات التعليمية والطلبة الجامعيين.
وأوضح السيد مومو أن المركز، الممتد على مساحة مبنية تناهز 2000 متر مربع، يقدم برمجة مندمجة تزاوج بين الممارسة والتربية الثقافية، ويضم ورشات فنية في الرسم والنحت والخزف، وفنونا أدائية كالمسرح والموسيقى، إلى جانب ورشات تكنولوجية حديثة تشمل “الروبوتيك” والطباعة ثلاثية الأبعاد والبرمجة، ما يجعله “جسرا حقيقيا بين الثقافة والابتكار”.
وأضاف أن “إكليل” وجدة، الذي يعد الأكبر من نوعه والخامس وطنيا ضمن استراتيجية المؤسسة لتوسيع شبكة مراكزها الثقافية، سيعزز برنامجه التنشيطي بعد يوم غد السبت، بعرض مسرحي للأطفال حول “السلامة الطرقية”، يليه حفل في فن الموسيقى الغرناطية بشراكة مع جمعية “أحباب الشيخ صالح”.
من جهته، أبرز مدير نادي “نرجس” وجدة، يوسف بن جلون، أن هذا الفضاء السوسيو-رياضي ينضاف إلى سلسلة الأندية التي أطلقتها المؤسسة منذ سنة 2014، بهدف تطوير خدمات القرب وتيسير ولوج المنخرطين وعموم الساكنة لخدمات رياضية بمعايير دولية.
وأشار إلى أن النادي، المحاذي للمركز الثقافي والممتد على مساحة تفوق 5000 متر مربع، يقدم عرضا متكاملا يضم مسبحين (داخلي وخارجي)، وقاعات متخصصة في كمال الأجسام واللياقة البدنية والفنون القتالية، وملاعب خارجية مخصصة للتنس، و”البادل”، وكرة القدم المصغرة، إلى جانب جدارين للتسلق، ومرافق للراحة والترفيه (مطعم ومقهى وفضاءات ألعاب)، مع توفير تأطير احترافي لكافة الفئات.
وعلى صعيد تفاعل الزوار، اعتبرت زهرة الزاوي، أستاذة متدربة بالمدرسة العليا للتربية والتكوين بوجدة، والتي استفادت من ورشة الفن التشكيلي بالمركز، أن الأبواب المفتوحة شكلت فرصة سانحة لاكتشاف ورشات إبداعية ملهمة، مبرزة الأهمية البالغة للفنون التشكيلية والرسم كـ “أدوات بيداغوجية فعالة تتيح للأستاذ فهم نفسية المتعلم والتواصل الوجداني معه، لاسيما عند العجز عن التعبير اللفظي”.
بدوره، سجل الطالب بنفس المدرسة، محمد زارو، خلال تفاعله مع ورشة “التصنيع الرقمي” أن هذه الزيارة الميدانية مكنت من الانفتاح على عوالم إبداعية متنوعة، مؤكدا على الدور الواعد الذي يضطلع به “الفن الرقمي” والوسائط الحديثة في إغناء العملية التعليمية-التعلمية وتطوير آليات التدريس بطرق مبتكرة.
