دبريس
يتوجه الآيسلنديون، السبت المقبل، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء حول استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في اقتراع تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين مؤيدي العودة إلى طاولة المفاوضات ومعارضيها.
ولا يتعلق الاستفتاء بالانضمام الفعلي إلى الاتحاد، بل بالسماح للحكومة باستئناف المفاوضات مع بروكسل بشأن شروط عضوية محتملة. وفي حال فوز خيار “نعم”، ستبدأ جولة تفاوض جديدة قد تستغرق نحو عامين، على أن يخضع أي اتفاق نهائي بشأن العضوية لاستفتاء ثان.
وتتمحور الحملة خصوصا حول مستقبل قطاع الصيد البحري والسيادة على الموارد، إلى جانب قضايا العملة والتضخم والأمن. وتعتبر الحكومة أن المفاوضات ستتيح للبلاد معرفة الشروط الفعلية التي يمكن الحصول عليها قبل اتخاذ قرار نهائي، فيما يخشى المعارضون من فقدان جزء من السيطرة الوطنية، خصوصا في مجال إدارة الثروة السمكية.
ويمثل الصيد البحري أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الآيسلندي. وأكدت وزيرة الخارجية، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن للبلاد “السيطرة الكاملة” على إدارة مواردها السمكية، داعية إلى فتح ملفات الصيد والزراعة منذ بداية أي مفاوضات جديدة.
ويكتسي الاستفتاء أيضا بعدا اقتصاديا، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والفائدة وتقلب الكرونة الآيسلندية، إذ يرى أنصار الانضمام أن العضوية قد تفتح مستقبلا الباب أمام اعتماد اليورو، بينما يعتبر المعارضون أن الاحتفاظ بالعملة الوطنية يمنح البلاد هامشا أكبر للتكيف مع الصدمات الاقتصادية.
وكانت آيسلندا قد تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سنة 2009، في أعقاب الأزمة المالية التي ضربت اقتصادها، قبل أن تبدأ المفاوضات سنة 2010 وتتوقف في 2013 بعد وصول حكومة متشككة في الاندماج الأوروبي إلى السلطة.
وتشارك البلاد حاليا في السوق الأوروبية الموحدة من خلال عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
