دبريس
تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، تتقدم الجامعة الملكية المغربية للغولف بخالص التهاني إلى آدم بريسنو، عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه خلال الدورة 126 من بطولة الولايات المتحدة الأمريكية للهواة، التي جرت منافساتها بنادي ميريون للغولف بولاية بنسلفانيا الأمريكية.
في أول مشاركة له في هذه البطولة الكبرى للغولف للهواة على الصعيد العالمي، تمكن آدم بريسنو من بلوغ الدور ربع النهائي. فبعد تسجيله لنتيجتي 72 و68 ضربة في مرحلة التصفيات، تفوق آدم في مباريات الأدوار الإقصائية تباعا على كل من وارد هاريس بنتيجة 4&3، أي بفارق أربع حفر مع تبقي ثلاث حفر على نهاية المباراة، وعلى فين كويل بنتيجة 3&2، أي بفارق ثلاث حفر مع تبقي حفرتين، ثم على ماكس هيريندين بنتيجة 5&4، أي بفارق خمس حفر مع تبقي أربع حفر، ليضمن بذلك تأهله للدور ربع النهائي.
وقد أوجز آدم بريسنو بنفسه الدلالة الخاصة التي يرغب في منحها لمسيرته، قائلا: “أهدي هذا التأهل إلى الغولف المغربي. هدفي الرئيسي هو أن أظهر للشباب في المغرب أنه إذا كنت قادرا على تحقيق هذا الإنجاز، فإن بإمكان الجميع أن يحققه”.
هكذا، يقدم هذا الصعود اللافت في مسيرته نموذجا ملموسا يمكن أن يقتدي به لاعبو ولاعبات الغولف الشباب المغاربة، ومسارا يمكنهم أن يطمحوا لبلوغه.
تُعد بطولة الولايات المتحدة الأمريكية للهواة واحدة من أعرق وأهم بطولات الغولف لدى فئة الهواة في العالم. وتجمع هذه البطولة، التي تنظمها سنويا جمعية الولايات المتحدة الأمريكية للغولف، أفضل لاعبي الغولف الهواة في العالم، كما تشكل محطة مرجعية حقيقية في المسار الرياضي الذي يؤدي إلى الغولف الاحترافي.
وتقام البطولة على ملاعب ذات رمزية كبيرة، وفق نظام تنافسي يتطلب مستوى عاليا من الأداء، وقد شهدت في السابق مشاركة العديد من أساطير الغولف العالميين قبل أن ينطلقوا في مسيراتهم الاحترافية، ومن بينهم تايغر وودز وجاك نيكلوس، اللذان سبق لهما التألق في البطولة. ولذلك، فإن بلوغ الأدوار النهائية لهذه المنافسة يمثل مستوى استثنائيا من الأداء، لا تحققه سوى نخبة محدودة للغاية من اللاعبين على الصعيد العالمي.
هذا الإنجاز الذي حققه آدم بريسنو يتجاوز مجرد نتيجة فردية، إذ يضع المغرب في قلب واحدة من أرقى مواعيد الغولف للهواة على الصعيد العالمي، كما يشكل تجسيدا جديدا للرؤية التي يحملها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف، والرامية إلى إرساء منظومة حقيقية للأداء العالي بالمغرب، وتمكين المواهب المغربية الشابة من الآليات اللازمة لبلوغ مراتب النخبة العالمية.
آدم بريسنو هو أحد المستفيدين من برنامج “الطريق إلى الدوري” الذي وضعته الجامعة الملكية المغربية للغولف، حيث حظي بمواكبة منظومة الجامعة والمنتخب الوطني، قبل أن يواصل تطوير مستواه في الولايات المتحدة الأمريكية. ويجسد مساره الرياضي المنهجية المنظمة التي اعتمدتها الجامعة، والتي تجمع بين اكتشاف المواهب، والتكوين، والمواكبة الرياضية والأكاديمية، والإدماج في منظومة الجامعات الأمريكية، وضمان المشاركة في المنافسات الدولية.
وبعد تحقيقه تسع انتصارات خلال موسمين في كلية أوديسا، حصل آدم بريسنو سنة 2025 على جائزة “جاك نيكلوس”، قبل أن يلتحق بجامعة تيكساس للتكنولوجيا، حيث حقق مركزا ضمن العشرة الأوائل في ست بطولات، كما نال لقب “All-American”.
ويواصل مدربه السابق في كلية أوديسا، برادلي ستريك، الذي يشغل حاليا منصب المدير التقني الوطني للجامعة الملكية المغربية للغولف، مواكبته ومتابعة تطوره.
على الصعيد الدولي، برز آدم بريسنو بشكل خاص من خلال احتلاله المركز السادس في بطولة صندوق الاستثمارات العامة السعودي الدولية للغولف 2024، ونجاحه في تجاوز مرحلة الإقصائيات في بطولة هيرو دبي ديزرت كلاسيك 2025، قبل أن يحقق إنجازا تاريخيا باحتلاله المركز الثالث في فئة الفردي خلال بطولة العالم للفرق للهواة 2025 في سنغافورة، كما حقق المغرب في هذه البطولة أفضل نتيجة جماعية له، باحتلاله المركز العشرين عالميا.
وبعد أن أصبح اليوم ضمن أفضل 30 لاعبا في التصنيف العالمي لغولف الهواة، يعتبر آدم بريسنو أحد أبرز النماذج التي تجسد نجاح منظومة الأداء الرياضي التي طورتها الجامعة الملكية المغربية للغولف. وتتواصل جهود تطوير هذه المنظومة من خلال إحداث مركز التدريب والتكوين للمستوى العالي بنادي الغولف الملكي دار السلام، والذي يهدف إلى مواكبة الجيل الجديد من المواهب المغربية، ليصبح المركز مرجعا دوليا في هذا المجال.
تتقدم الجامعة الملكية المغربية للغولف بأحر التهاني إلى آدم بريسنو، وإلى أسرته ومدربيه، وإلى جميع من ساهم في بناء مسيرته.
ويعد هذا الإنجاز مصدر فخر واعتزاز للمغرب، كما يمثل محطة جديدة في مسار الطموح الكبير الرامي إلى إبراز أبطال الغد في رياضة الغولف بالمغرب.
