دبريس
حجز المنتخب الوطني المغربي تذكرة العبور إلى دور الـ 32 من نهائيات كأس العالم 2026 عقب تفوقه على نظيره من هايتي (4-2)، في المباراة التي جمعتهما أمس الأربعاء على أرضية ملعب أتلانتا، برسم الجولة الثالثة لمنافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.
وأقدم الناخب الوطني في هذه الخرجة المونديالية الثالثة لـ “أسود الأطلس” على إجراء أربعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، من خلال إقحام كل من سفيان أمرابط وأيوب الكعبي ورضوان حلحال وأنس صلاح الدين، مكان الرباعي أيوب بوعدي وعز الدين أوناحي ونصير مزراوي وعيسى ديوب.
ومنذ إطلاق صافرة البداية، كشرت “أسود الأطلس” عن أنيابها وأعلنت عن نواياها الهجومية الصريحة، ومارست ضغطا مكثفا على دفاعات الهايتيين.
وفي حدود الدقيقة السابعة، توغل بلال الخنوس من الرواق الأيسر، وحاول تمرير عرضية من الخلف، إلا أن دفاع الخصم نجح في إبعاد الخطورة. وبعد مرور دقائق قليلة، حصل لاعبو هايتي على ركلة حرة مباشرة من مشارف مربع العمليات المغربي، لكن التسديدة مرت محاذية لمرمى الحارس ياسين بونو.
وفي وقت كانت النخبة المغربية تكثف جهودها لافتتاح حصة التهديف، فجر المنتخب الهايتي مفاجأة كبيرة بتسجيله الهدف الأول في اللقاء في الدقيقة العاشرة عن طريق اللاعب ليني جوزيف، الذي استغل تمريرة عرضية من زميله جان كيفين دوفرين ليسدد كرة قوية ارتطمت بالحارس ياسين بونو واستقرت في الشباك.
وأمام هذا الهدف المباغت، سارعت “الأسود” إلى الرفع من إيقاع اللعب وتسريع وتيرة الهجمات بغية تدارك الموقف والعودة سريعا في أجواء المباراة.
وبحلول الدقيقة 15، عاد الخنوس ليخطف الأنظار مجددا وقام باختراق سريع من الجهة اليمنى، قبل أن يمرر الكرة نحو إسماعيل الصيباري، إلا أن التمريرة جاءت متأخرة قليلا عن مسار لاعب أيندهوفن، الذي لم ينجح في تأطير تسديدته نحو المرمى.
بعدها، توالت العمليات الهجومية المغربية وتناوب كل من إبراهيم دياز والصيباري والقائد أشرف حكيمي على تجربة حظهم في التسديد، لكن غياب الدقة في “اللمسة الأخيرة” حال دون إدراك المغاربة لهدف التعادل، لتبقى بوابة الإثارة مفتوحة على مصراعيها في بقية دقائق المواجهة.
ومباشرة بعد استراحة شرب المياه، انطلق أشرف حكيمي نحو منطقة الجزاء إثر تمريرة في العمق، وأطلق قذيفة من يسراه، غير أن الحارس الهايتي جوني بلاسيد تألق في إبعادها، قبل أن ترتد الكرة وتجد المهاجم الكعبي، لكن القناص المغربي اصطدم بدوره بيقظة وبسالة الحارس جوني بلاسيد، الذي أبلى البلاء الحسن وصد هدفا محققا.
وعقب ضغط متواصل وإصرار على تنويع الهجمات عبر الأطراف وتكثيف الانطلاقات في العمق، نجح “أسود الأطلس” أخيرا في فك شفرة الدفاع الهايتي وإيجاد الثغرة المنشودة. فبمجهود فردي رائع، انطلق بلال الخنوس وأطلق تسديدة قوية تألق الحارس جوني بلاسيد في إبعادها، غير أن حسن تموقع القائد أشرف حكيمي، جعله ينقض على الكرة ويعادل النتيجة للكتيبة المغربية.
وقبيل إسدال الستار على الجولة الأولى، ارتفع منسوب الإثارة. ففي الوقت الذي منح فيه ويلسون إيزيدور التقدم مجددا لمنتخب هايتي في الدقيقة 43، جاء الرد المغربي سريعا وخاطفا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، حينما أعاد الصيباري الأمور إلى نصابها بتسجيله هدف التعادل لـ “أسود الأطلس”.
ومع بداية الجولة الثانية، أظهر لاعبو المنتخب المغربي طموحاتهم الهجومية وتقدموا سريعا في خطوط الخصم الخلفية لمحاولة تسجيل هدف التقدم. وأمام هذا الضغط المستمر، تراجع الهايتيون إلى منطقتهم واعتمدوا تنظيما دفاعيا متراصا سعيا لإحباط التحركات المغربية.
وعلى الرغم من أدائه الجيد ومضاعفته للمحاولات الهجومية، إلا أن الخنوس كان في كل مرة يصطدم بجدار الحارس جوني بلاسيد، الذي أنقذ مرماه بتصديات حاسمة أبقت فريقه في أجواء المنافسة.
وتمكنت كتيبة محمد وهبي، التي سيطرت على مجريات اللقاء بالطول والعرض، والتي لم يعكر صفوها سوى بعض المحاولات الهايتية القليلة، من حسم الأمور. ونجح سفيان رحيمي، الذي دخل مكان الصيباري، في إحراز الهدف الثالث لأسود الأطلس عند الدقيقة 78.
وقبيل نهاية الوقت الأصلي بقليل، حسم الشاب ياسين جيسيم مصير المباراة بشكل نهائي لصالح “أسود الأطلس”، بتوقيعه على الهدف الرابع في الدقيقة 89 من عمر اللقاء، ويؤمن عبور المغاربة إلى الدور الموالي،
وعقب هذا الانتصار، أنهى المنتخب المغربي منافسات دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة، بنفس رصيد النقاط مع المنتخب البرازيلي الذي انتزع الصدارة بفارق الأهداف عقب فوزه على نظيره الإسكتلندي بثلاثية نظيفة (3-0).
وسيواجه المنتخب المغربي في الدور القادم صاحب المركز الأول في المجموعة السادسة يوم 29 يونيو الجاري بمونتيري بالمكسيك.
