DPress.ma

مهرجان WeCasablanca: ساحة الراشدي تنبض بإيقاعات الموسيقى المغربية احتفاء بعيد الوحدة

دبريس

اختتم مهرجان WeCasablanca فعالياته، أول أمس السبت، بحصيلة إيجابية تمثلت في استقطاب نحو 22 ألف متفرج، عبر ثلاث أمسيات موسيقية، بمشاركة ستة فنانين، بما يؤكد تعلق ساكنة الدار البيضاء بالمواعيد الثقافية الكبرى في الفضاءات المفتوحة.

وأبرز المنظمون في بلاغ أنه خلال ثلاثة أيام من الحفلات الموسيقية المجانية بالكامل، التي احتضنتها ساحة الراشدي بالدار البيضاء، في إطار الاحتفالات بعيد الوحدة، تحولت أحد أبرز الفضاءات العمومية بوسط المدينة إلى مسرح مفتوح، جمع السكان والزوار حول الإبداع الموسيقي المغربي.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه على امتداد أيام المهرجان، المنظم من طرف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، استقبلت ساحة الراشدي نحو 22 ألف متفرج، وهو ما يؤكد إقبال جمهور الدار البيضاء على التظاهرات الثقافية القريبة من المواطنين والمجانية والمفتوحة أمام مختلف الأجيال، في أجواء يسودها التقاسم والتآلف، بما يعكس القيم التي يجسدها عيد الوحدة.
ثلاث أمسيات وثلاثة عوالم موسيقية.. احتفاء بتعدد روافد المشهد الفني المغربي

نجح المهرجان في تحقيق غايته المتمثلة في مد جسور الحوار بين التراث والإبداع المعاصر، من خلال تخصيص هوية موسيقية متميزة لكل أمسية.

فيوم الخميس 29 أكتوبر، امتزج التراث بإعادة التوزيع الموسيقي، حيث افتتحت مجموعة “رباب فوزيون” المهرجان بإيقاعات أمازيغية، قبل أن تواصل مجموعة “فهد بنشمسي وذا لالا” السهرة بعروض موسيقية مستوحاة من الإيقاعات والتأثيرات الكناوية. وقد أرست هذه الأمسية الأولى ملامح الدورة، من خلال حوار فني متجدد بين التقاليد الموسيقية للمملكة والتعبيرات الإبداعية المعاصرة.

أما يوم الجمعة 30 أكتوبر، فقد خصص للاحتفاء بحيوية الموسيقى الشعبية، حيث ألهب الفنان حمزة الصنهاجي، متبوعا بالفنانة الستاتية، حماس الجمهور من خلال تقديم أحد أبرز ألوان التراث الموسيقي المغربي وأكثرها رسوخا في الذاكرة الفنية الوطنية. كما أبرزت هذه الأمسية قدرة هذا اللون الموسيقي على استقطاب جمهور متنوع من مختلف الأعمار والآفاق.

ويوم السبت 31 أكتوبر، كان الجمهور البيضاوي على موعد مع الإيقاعات الحضرية والموسيقى العصرية، حيث أحيا الفنان سليم كرافاتا، متبوعا بالفنانة ريم فكري، التي اختتمت هذه الدورة بأسلوبها الموسيقي الذي يمزج بين البوب والإيقاعات الحضرية، أمسية الختام أمام آلاف المتفرجين.

وشكل ذلك تأكيدا على أن المشهد الموسيقي المغربي لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يمتد أيضا إلى الحاضر والمستقبل، من خلال جيل جديد من الفنانين الذين يجدون صدى واسعا لدى الجمهور البيضاوي.
موعد ثقافي مفتوح أمام الجميع

بالإضافة إلى البرمجة الفنية، شكل مهرجان WeCasablanca فضاء للقاء والتواصل بين مختلف الأجيال بساحة الراشدي، حيث تقاسمت الأسر والشباب والزوار لحظات فنية مشتركة في قلب المدينة.

كما أسهمت مجانية الولوج إلى العروض، إلى جانب الموقع المركزي وسهولة الوصول إليه، في توسيع قاعدة الجمهور لتشمل شرائح تتجاوز رواد قاعات الحفلات الموسيقية المعتادين.

وفي هذا السياق، أكد المدير العام لشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات”، محمد الجواهري، أن “مهرجان WeCasablanca ذكرنا بما يمثله عيد الوحدة بالنسبة لسكان الدار البيضاء، باعتباره لحظة للالتقاء حول ما يجمعنا، وفي مقدمتها ثقافتنا”.

وأضاف: “احتضان ساحة الراشدي لهذا العدد الكبير من المتفرجين، من مختلف الأعمار، خلال أمسيات أحياها فنانون مغاربة، يشكل أفضل تجسيد لطموحنا الرامي إلى جعل المدينة فضاء للتنشيط الثقافي متاحا للجميع”.

وخلص البلاغ إلى أنه من خلال هذه الدورة، تواصل شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” التزامها بالنهوض بالتنشيط الثقافي بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، والتعريف بالإبداع الفني المغربي وتثمينه. ومن خلال استثمار الفضاءات العمومية واحتضان برمجة فنية مجانية ومتنوعة، يعزز مهرجان WeCasablanca مكانة الدار البيضاء باعتبارها مدينة نابضة بالحياة ومنفتحة وجامعة، حيث تشكل الثقافة تجربة مشتركة يتقاسمها الجميع.

Exit mobile version