دبريس
احتضنت غرفة التجارة بلوكسمبورغ، اليوم الأربعاء بمقرها بالدوقية الكبرى، لقاء اقتصاديا خصص لتقديم مختلف فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، واستشراف آفاق تطوير المبادلات التجارية بين البلدين.
وعقد هذا اللقاء بحضور ممثلي عدد من المقاولات اللوكسمبورغية، من بينها شركات عدة ستشارك ما بين 4 و7 ماي المقبل في مهمة اقتصادية هامة إلى المغرب، يقودها وزير الاقتصاد والمقاولات الصغرى والمتوسطة والطاقة والسياحة اللوكسمبورغي، ليكس ديليس، وتهدف إلى تعزيز التعاون وإرساء شراكات متينة ومستدامة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وشارك في هذا الحدث وفد رسمي مغربي، في تجسيد لطموح مشترك يروم ترسيخ شراكة قائمة على المصالح المتبادلة والثقة والإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية.
وشكل العرض الذي قدمه المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أبرز محطات هذا اللقاء، حيث سلط الضوء على فرص الاستثمار بالمغرب، والمؤهلات الاستراتيجية للمملكة، وتموقعها الإقليمي المتميز، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية المنجزة لتعزيز جاذبية مناخ الأعمال ومواكبة المستثمرين الدوليين.
وأبرز، على الخصوص، استقرار مناخ الأعمال الذي يتمتع به المغرب، والبنيات التحتية والمنظومات الصناعية المنسجمة مع أرقى المعايير الدولية، ورأسماله البشري الشاب، وانفتاحه الاقتصادي، بما يتيح ولوجا فوريا إلى سوق يضم أزيد من 3 مليارات مستهلك.
من جانبه، أبرز سفير المغرب لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، متانة العلاقات الثنائية، المدعومة بروابط التفاهم التام والتقدير المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الملكي غيوم دوق لوكسمبورغ الأكبر، مؤكدا أن هذه العلاقة رفيعة المستوى تشكل “بوصلة تمنحنا الرؤية الضرورية لإطلاق مشاريع ممتدة في الزمن”.
كما سجل الدينامية المشجعة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبرزا أن حجم المبادلات يعرف منحى تصاعديا مطردا، وأن لوكسمبورغ أصبحت اليوم ضمن أهم عشرة مستثمرين أجانب بالمغرب. وأضاف أن المملكة تفرض نفسها، من جانب آخر، كأحد أكثر الشركاء دينامية للوكسمبورغ على الصعيد الإفريقي.
واعتبر أن مستوى المبادلات والاستثمارات الثنائية “لا يزال دون تطلعاتنا المشتركة، ولا يعكس مستوى التميز الذي يطبع العلاقات السياسية والإنسانية” بين المغرب ولوكسمبورغ، داعيا إلى الاستغلال الكامل لإمكانات التكامل بين الاقتصادين من أجل الرفع بقوة من حجم المبادلات.
من جهته، نوه سفير الدوقية الكبرى للوكسمبورغ لدى المملكة المغربية، كريستيان مولر، بتنظيم هذا اللقاء في توقيت مناسب، أياما قليلة قبل انطلاق المهمة الاقتصادية اللوكسمبورغية الهامة إلى المملكة، والتي تندرج في سياق موات يتسم بتعزيز وتعميق العلاقات الثنائية، لا سيما منذ افتتاح مكتب النهوض بالتجارة والاستثمار اللوكسمبورغي سنة 2020 بالدار البيضاء، وهو الأول من نوعه في القارة الإفريقية.
واعتبر أن “الإمكانات الاقتصادية بين بلدينا، رغم هذه المكتسبات الهامة، لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي”، داعيا إلى مضاعفة الجهود للارتقاء بالشراكة التجارية إلى مستوى الطموحات المشتركة.
وفي السياق ذاته، أبرزت المسؤولة عن الشؤون الدولية بغرفة التجارة اللوكسمبورغية، سابرينا أكسيل، الاهتمام الكبير الذي تبديه المقاولات والفاعلون الاقتصاديون اللوكسمبورغيون بالاستثمار في المغرب، في قطاعات متنوعة تشمل البيئة والخدمات والصناعة والبنيات التحتية.
وأضافت أن المهمة الاقتصادية الرسمية المقبلة، المرتقبة بالدار البيضاء والرباط بمشاركة نحو عشرين مقاولة لوكسمبورغية، تشكل فرصة لتعميق العلاقات الاقتصادية في قطاعات رئيسية من قبيل التكنولوجيا والبناء، مؤكدة أن الهدف يتمثل في تعزيز الشراكة القائمة واغتنام فرص جديدة للتعاون.
