DPress.ma

غيثة بريان في الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس تجمع بين صرامة التكوين العسكري وشغف السباحة

دبريس

في قلب الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، الصّرح الذي يتخرج منه أطر المستقبل في صفوف القوات المسلحة الملكية، حيث الانضباط والتميز عنوانان بارزان، تُجسد التلميذة الضابطة غيثة بريان روح الالتزام والعزيمة لجيل جديد من الشابات اللواتي اخترن طريق الخدمة العسكرية.

وتتابع غيثة بريان، التي تدرس حاليا في سنتها الثانية بهذه المؤسسة المرموقة، مسارا دراسيا وتكوينيا صارما يجمع بين متطلبات التكوين العسكري والتميز الأكاديمي، إلى جانب شغف واضح بالرياضة.

ويتميز برنامجها اليومي داخل الأكاديمية الملكية العسكرية ببرنامج مكثف يجمع بين التدريبات العسكرية والدروس الجامعية والتمارين البدنية، في بيئة قِوامها الانضباط وروح المسؤولية ونكران الذات، وهي القيم التي يقوم عليها تكوين الضباط.

وأوضحت غيثة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “يشرفني كثيرا الانتماء إلى هذه المؤسسة المرموقة”.

وقبل التحاقها بالأكاديمية الملكية العسكرية، بصمت غيثة بريان على مسار دراسي متميز، حيث حصلت على البكالوريا الدولية في العلوم الرياضية، خيار فرنسية، بميزة حسن جدا، وهو إنجاز كان يفتح أمامها آفاقا جامعية متعددة، غير أنها اختارت التوجه نحو المسار العسكري، اقتناعا منها بقيم الالتزام والانضباط وخدمة الوطن التي تجسدها المؤسسة العسكرية.

وشكل الانتقال من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية محطة مفصلية في مسارها. وأوضحت أن “هذا الانتقال كان مليئا بالتحديات لكنه كان غنيا بالتجارب، فقد علمني الصبر والانضباط، كما ساهم في تقويتي بدنيا وذهنيا”.

وإلى جانب التكوين العسكري والدراسي، يحتل النشاط الرياضي مكانة مهمة في حياتها داخل الأكاديمية. فغيثة بريان مولعة برياضة السباحة، التي ترى فيها وسيلة لتعزيز روح المثابرة والتحمل وروح التنافس.

وقد تُوجت جهودها في هذا المجال بتحقيق نتائج متميزة في عدة مسابقات، حيث أكدت أنها حققت خلال السنة الجارية “نتائج جيدة للغاية في عدد من المنافسات الرياضية على المستويين الجهوي والوطني”، مضيفة أن السباحة تحولت مع مرور الوقت إلى شغف حقيقي.

وترى التلميذة الضابطة أن التجربة التي تعيشها داخل الأكاديمية الملكية العسكرية تتجاوز حدود التكوين الأكاديمي أو الرياضي، لتشكل مدرسة حقيقية للحياة.

وأكدت، في هذا الصدد، “بشكل عام، ساهمت الأكاديمية الملكية العسكرية كثيرا في تطوير شخصيتي”.

وفي إطار مواصلة مسارها التكويني، تستعد غيثة بريان لخوض المراحل المقبلة من التكوين، خاصة الاختبارات الميدانية التي تُعد محطة أساسية في مسار التكوين العسكري.

وأضافت “سنواجه هذه السنة تحديا جديدا يتمثل في الاختبارات الميدانية، التي تُشكل مرحلة مهمة في تكويننا”.

أما السنة الثالثة فستُخصص لمواصلة الدراسة الجامعية بهدف الحصول على الإجازة في القانون، قبل استكمال مسار التكوين في السنة الرابعة، التي ستتوج بولوجها رتبة ضابط في صفوف القوات المسلحة الملكية.

وبالنسبة لغيثة بريان، فإن هذا المسار يتجاوز مجرد النجاح الدراسي أو الرياضي، ليعكس طموحا أعمق يتمثل في خدمة الوطن بروح من الالتزام والمسؤولية.

وخلصت إلى أن “طموحي هو أن أصبح امرأة قوية قادرة على مواجهة التحديات وخدمة بلدي في مجالات مختلفة بعزيمة وإصرار”.

وهكذا، تواصل غيثة بريان، في قلب الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، مسارها بثبات وشغف، مستلهمة قيم التميز وروح الخدمة التي تصنع ضباط المستقبل في صفوف القوات المسلحة الملكية.

Exit mobile version