DPress.ma

علاقات ثقافية متجذرة بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية بعبق أندلسي

دبريس

سلط لقاء نظم، يوم الجمعة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الضوء على العلاقات الثقافية العريقة بين المغرب وإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينية، التي يرسخها تراث مشترك ومبادلات تاريخية متواصلة.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظم حول موضوع “صور المغرب: نظرات من إسبانيا وأمريكا اللاتينية”، فرصة سانحة لمناقشة مختلف أوجه هذه الروابط والحوار الثقافي الذي غذاه تفاعل تاريخي عميق متوارث عن الأندلس، مما مكن من تحقيق تبادل دائم أثرى مخيلة وإبداعات أدبية لدى كلا الجانبين.

وتطرق المؤرخ والأكاديمي والمتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، عبد الواحد أكمير، إلى تطور هذه العلاقات عبر القرون، لا سيما منذ الوجود الإسلامي في الأندلس.

وأكد أن لقاءات مشتركة من هذا النوع من شأنها المساهمة في تقريب الجمهور الناطق بالإسبانية، خاصة من أمريكا اللاتينية، من هذه العلاقة، التي تعتبر بعيدة جغرافيا وقريبة على المستوى الثقافي، مشيرا إلى أن العلاقات الدبلوماسية مع المغرب تعود إلى القرن التاسع عشر.

من جهتها، أبرزت الأكاديمية الشيلية، باز ميليت غارسيا، التطور الملحوظ للعلاقات بين المغرب وأمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من دول المنطقة، والتي شكلت نقطة تحول هامة وأعطت زخما جديدا للتعاون الرامي إلى مواجهة التحديات المستقبلية.

وأضافت أن العلاقات والتواجد المغربي تعززا وتوسعا منذ الزيارة الملكية، لتشمل قطاعات أساسية مثل الطاقة والفلاحة والتنمية المستدامة، في ظل سياق دولي متقلب ينظر فيه إلى المغرب كشريك آمن وموثوق.

وأشارت الأكاديمية كذلك إلى أن افتتاح مركز محمد السادس الثقافي لحوار الحضارات في كوكيمبو عام 2007، وهو المركز الفريد من نوعه في أمريكا اللاتينية، شكل علامة فارقة في التقارب بين بلادها والمغرب، مما ساهم في تعزيز الثقافة المغربية في الشيلي والعكس صحيح.

وقدمت المؤرخة والأكاديمية الإسبانية، إيتزيا غويكوليا-أميانو، المتخصصة في العلاقات المغربية الإسبانية، تحليلا نقديا للتاريخ المشترك بين المملكتين، مستعرضة أهم المحطات في هذه العلاقة وآفاقها المستقبلية.

وأكدت غويكوليا-أميانو على أهمية هذا النوع من اللقاءات في تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا وأمريكا اللاتينية والتي تتركز حول العلم والمعرفة كمحركين رئيسيين للتقارب.

Exit mobile version