دبريس
نظمت عمالة إقليم شيشاوة، اليوم الخميس، لقاء تواصليا وتحسيسيا لفائدة التعاونيات النشطة بالإقليم، بهدف تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وترسيخ ثقافة المواكبة المؤسساتية لهذه التنظيمات.
وعرف اللقاء المنظم بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات تحت شعار “التعاونيات من أجل عالم يسوده السلام: مؤسسات في خدمة تنمية التعاونيات”، مشاركة ممثلي المصالح اللاممركزة، والمؤسسات الشريكة إلى جانب تعاونيات تنشط في مختلف قطاعات الأنشطة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور التعاونيات باعتبارها آلية فعالة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتمكينها من الاستفادة من مختلف آليات الدعم والتأطير، وكذا تعزيز مساهمتها في خلق فرص الشغل، وتحسين الدخل، والإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.
وأكدت رئيسة مصلحة برنامج “تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب” بقسم العمل الاجتماعي بشيشاوة، كراطي أمينة، أن اللقاء يشكل مناسبة للتبادل والتحسيس بهدف تقريب التعاونيات من مختلف الشركاء المؤسساتيين وتعريفها بإجراءات المواكبة المتاحة.
وأشارت في هذا السياق، إلى أن هذه المبادرة تجسد الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتعزيز قدرات التعاونيات، من خلال أنشطة للمواكبة، والتكوين والتشبيك من أجل تحسين أدائها وتنافسيتها وتعزيز اندماجها في النسيج الاقتصادي المحلي.
من جانبه، أبرز ممثل مكتب تنمية التعاون، عمر بن حجي، أن هذا اللقاء مكن من عرض مختلف آليات الدعم التي يقدمها المكتب لفائدة التعاونيات، لا سيما ما يتعلق بتأسيس وتدبير هذه التنظيمات وحكامتها، فضلا عن فرص التكوين، والرقمنة والمواكبة التقنية.
وأشار إلى أن مكتب تنمية التعاون يعمل على مواكبة التعاونيات في جميع مراحل تطورها، انطلاقا من إنشائها إلى تطوير أنشطتها، من خلال أنشطة تكوينية وتقديم الاستشارة والمساعدة التقنية.
وأكد على أن المكتب يولي أهمية خاصة لتعزيز الحكامة الجيدة، ورقمنة الخدمات وتحسين استفادة التعاونيات من فرص التمويل والتسويق، وذلك بهدف تعزيز تنافسيتها وضمان استمراريتها.
كما عرف هذا اللقاء مشاركة ممثلي المديرية الإقليمية للفلاحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، حيث قدموا عروضا تأطيرية حول مختلف الخدمات والبرامج التي يضعونها رهن إشارة التعاونيات، وكذا آليات المواكبة التقنية والإدارية والقانونية الكفيلة بتطوير أدائها والرفع من تنافسيتها.
وتناولت العروض، أيضا، مساطر إحداث التعاونيات وتدبيرها، وأسس الحكامة الجيدة، وفرص التكوين، والرقمنة، وبرامج الدعم التقني، وتثمين المنتجات المحلية، وتنظيم المنتجين، وفرص التمويل، إضافة إلى شروط السلامة الصحية، والحصول على التراخيص والاعتمادات الضرورية لتسويق المنتجات، بما يعزز استدامة التعاونيات ويساهم في تحسين مردوديتها.
كما شكل هذا اللقاء فضاءً للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين وممثلي التعاونيات، وأتاح الفرصة للإجابة عن مختلف الاستفسارات والإكراهات المطروحة، بما يسهم في تعزيز قدرات التعاونيات، ومواكبتها لتحقيق الاندماج الفعال في النسيج الاقتصادي المحلي.
