دبريس
أعلنت وكالة بيت مال القدس، التابعة للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، صرف منح الأيتام الفلسطينيين المكفولين من قبل المؤسسة في القدس قبل حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك بعد صرف منحة الربع الأول من السنة الجارية لأيتام مكفولين في غزة في 30 أبريل الماضي.
وحملت هذه المبادرة رسالة أمل جديدة تمكن الأطفال الأيتام من مشاركة فرحة العيد مع أقرانهم، وتعكس حرص المؤسسة على تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رئيس لجنة القدس بمواصلة أداء واجباتها لدعم الفلسطينيين في القدس، بكافة فئاتهم، في كل الظروف الأحوال.
وبهذه المناسبة، أقامت الوكالة بتعاون مع مختبرات “أسترا ميد لاب” حملة طبية في دار الايتام الإسلامية الصناعية في بلدة العيزرية بالقدس لفائدة 130 يتيما من نزلاء الدار أمنها فريق طبي متكامل ضم على الخصوص طبيبا عاما وطبيب أطفال وأخصائي عيون، إلى جانب مختبر طبي متنقل وطواقم تمريض.
وفي هذا الصدد، قال مدير عام دار الأيتام الإسلامية الصناعية في القدس، نضال الجعبري إن هذه الأنشطة تشكل دعما مهما للأطفال الأيتام، مؤكدا أن هذه الفئة تعد من أكثر الفئات حاجة للرعاية والاهتمام.
أضاف: “نشكر جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس على هذا الدعم المتواصل. وجود مثل هذه النشاطات له علاقة أساسية بتوفير خدمات نوعية للأيتام، سواء في الرعاية الصحية أو الجوانب الإنسانية الأخرى”.
وأكد الجعبري على أن “هذه المساعدة ليست غريبة على المملكة المغربية، التي تواصل تقدم الدعم لحماية المدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلها، عبر تنفيذ مشاريع اجتماعية، تنموية، تعليمية، وصحية ميدانية”.
من جهتها، قالت مديرة مختبرات “أسترا ميد لاب”، داليا جرادات، إن الفريق الطبي لمس خلال هذا اليوم “حاجة حقيقية لدى الأطفال للرعاية الصحية”.
وأضافت: “جئنا اليوم لنؤكد دعمنا لهؤلاء الأطفال، ونوفر لهم الفحوصات اللازمة بمشاركة أطباء أطفال وأخصائيي عيون. بصراحة تفاجأنا بحجم الحاجة الموجودة، سواء للفحوصات أو للنظارات الطبية أو للمتابعة الصحية”.
وأوضحت أن الطواقم الطبية لمست خلال الحملات التي نفذتها حتى الآن في 16 منطقة من أصل 31 منطقة مستهدفة، حاجة كبيرة للفحوصات والرعاية الصحية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها فلسطين، ونقص الأدوية والفحوصات، جراء الأزمة المالية التي تعصف بالقطاع الصحي.
أما الفتى محمود (16 عاما)، أحد نزلاء الدار، فقد عبر بعفوية عن شكره للوكالة باسمه وباسم أشقائه في المؤسسة، وقال: “أجرينا فحوصات شاملة.. وأحسسنا اليوم با، هناك من يهتم لحالنا ويسأل عنا”.
وأضاف: “لقد جعلتمونا نعرف إذا ما كنا نعاني من عوارض أو أمراض – لا سمح الله – مما يمنحنا الأمل والراحة النفسية”.
وكانت الوكالة قد أطلقت برنامج “كفالة اليتيم” في مدينة القدس عام 2008 لفائدة 500 طفل يتيم، قبل أن يتوسع تدريجيا ليشمل شرائح أوسع من الأطفال المحتاجين.
وفي 30 أبريل 2026، أعلنت الوكالة توسيع البرنامج ليشمل 350 طفلا يتيما من قطاع غزة، وسلمت خلال منتصف الشهر الجاري دفعة الربع الأول من مخصصات الكفالة للأطفال المستفيدين في القطاع، بتمويل من المملكة المغربية.
