DPress.ma

“خلية 3، من هنا وهناك” أو عندما ترسي القصص المصورة جسورا بين المغرب وجاليته بالخارج

دبريس

تم، مساء أمس بالرباط، تقديم العدد الجديد من القصص المصورة (خلية 3، من هنا وهناك)، وهو مبادرة تروم تعزيز الروابط بين الشباب المغاربة داخل الوطن والمغتربين من خلال توظيف الفن التاسع كوسيلة للتعبير والتبادل الثقافي.

وشارك في هذا المشروع، الذي قدمته كل من مؤسسة هبة ومجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة المدى في صيغة مجلة قصص مصورة ورقية، ومعرض فني، عشر مواهب شابة من المغرب وفرنسا وبلجيكا في إقامة فنية تمحورت حول مفهوم “الرابط” بمختلف أبعاده، بما في ذلك الجذور، والتواصل، والذاكرة الجماعية، والعائلة، والصداقة، والآخر.

وقال رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، في تصريح للصحافة بالمناسبة، إن مشروع “خلية 3، من هنا وهناك” يبرز في الآن نفسه القدرات الإبداعية التي يتوفر عليها أبناء الجالية المغربية بالخارج، وقوة ارتباطهم بوطنهم الأم.

واعتبر المشروع “مثالا آخر لأهمية البعد الثقافي في العلاقة تربط مغاربة الخارج بوطنهم الأم”، مضيفا أنه إذا كانت إسهاماتهم في تنمية الثقافة بالمملكة شملت مجالات مختلفة، بما في ذلك الفنون التشكيلية والرواية وغيرها، فإن الدور يأتي اليوم على الفن التاسع لتعزيز هذه المساهمة.

من جهتها، قالت الفنانة مريم المسفيوي، المقيمة في فرنسا، والمشاركة في هذه الدورة من برنامج “خلية 3، من هنا وهناك”، إن المشاركة في هذه الإقامة الفنية شكلت “فرصة ممتازة بالنسبة لي لأقدم أعمالي الفنية في وطني المغرب”.

وأضافت أن الأمر يتعلق بـ “تجربة غنية” على اعتبار أنها مكنتها من نسج علاقات مع فنانين مغاربة آخرين سواء كانوا مقيمين بالوطن أو بالخارج، مسجلة أن مساهمتها في هذا المعرض تقوم على قصص مصورة “شاعرية” تدعو المشاهد إلى السفر في ذاكرتها وعلاقتها بالفضاءات المفعمة بالتاريخ والعلاقات مع العائلة وفقدان الأشخاص الذين نحبهم.

يشار إلى أن الإقامة الفنية التي أثمرت هذا المعرض نظمت تحت الإشراف الفني لكل من زينب بنجلون (المغرب) وراكيد (فرنسا)، حيث شكلت مختبرا إبداعيا حول موضوع “الرابط”.

وبالموازاة مع ذلك، تم تقديم دورات (ماستر كلاس) عبر الإنترنت من قبل هشام العسري (المغرب) وأنيس الحموري (بلجيكا)، تناولت تقنيات كتابة السيناريوهات والسرد البصري.

وحسب المنظمين، فقد مكن هذا المشروع من خلق مساحة للحوار والتعاون المشترك، مما شجع على التنوع والتفاعل الثقافي بين المشاركين، واستكشف الفنانون الشباب ما يجمعهم في بيئة ملهمة، رغم الحدود الجغرافية.

يذكر أنه تم إطلاق مشروع “خلية” من قبل مؤسسة “هبة” كإقامة فنية مخصصة للقصص المصورة بهدف تشجيع الإبداع، واكتشاف مواهب جديدة، والترويج لفن القصص المصورة كفن رئيسي في المغرب.

وشارك في هذه المبادرة منذ إطلاقها عشرون فنانا، وأسفرت عن إصدار ألبومين هما “زنقة / الشارع” (2022) و”خطر الموت (2023).

Exit mobile version