دبريس
نظم فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، اليوم الخميس بالسعيدية، لقاء تواصليا حول المستجدات الجبائية المتعلقة بقانون المالية لسنة 2026.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للضرائب، في إطار مقاربة استباقية تروم تعزيز نشر المعلومة الجبائية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين بالجهة، وتيسير الاستيعاب الأمثل للتدابير التي جاء بها قانون المالية 2026، فضلا عن فهم آثارها التطبيقية والتنظيمية.
وشكل الملتقى، الذي حضره، على الخصوص، عامل إقليم بركان، حميد اشنوري، والمدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، محمد امباركي، ومسؤولون، ورجال الأعمال، وفاعلون اقتصاديون، وشباب حاملي المشاريع، وممثلو المجتمع المدني، مناسبة للنقاش والتبادل حول مختلف الجوانب المرتبطة بتنزيل مقتضيات القانون المذكور.
واعتبر مشاركون في هذا اللقاء العلمي أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الضريبية الوطنية، مشيرين إلى أن النص التشريعي الجديد يأتي لترسيخ المكتسبات التي تحققت في إطار الإصلاحات الهيكلية السابقة؛ بما يضمن استدامة الموارد المالية وتعزيز النجاعة الجبائية وفق المعايير الدولية.
وأكد المتدخلون أن القانون المذكور يهدف إلى إرساء دعائم مرحلة واعدة، ترتكز أساسا على مواءمة السياسة الضريبية مع الرهانات التنموية الراهنة، عبر إقرار تدابير تحفيزية تدعم الاستثمار المنتج وتكرس مبدأ العدالة الجبائية كرافعة أساسية للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي بالمملكة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، محمد أمين فاطمي، على ضرورة الفهم الجيد لمقتضيات قانون المالية باعتباره رافعة للامتثال والتنافسية وتطوير المقاولات، مشيرا إلى أن المقتضيات الجديدة لقانون المالية 2026 شكلت فرصة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الشفافية والثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وسجل السيد فاطمي أن نجاح الإصلاح الجبائي يظل رهينا بتعزيز الثقة بين الإدارة والملزم، وتبسيط المساطر، مشيرا إلى أهمية انخراط المقاولة في مواكبة التحولات عبر الابتكار والرفع من تنافسيتها، واعتماد مقاربة استباقية تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وبعد أن تطرق إلى التحولات والمنجزات التي تعرفها جهة الشرق على مختلف الأصعدة، شدد على التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، على العمل إلى جانب جميع الفاعلين من أجل النهوض بهذه الجهة، وجعلها نموذجا للتنمية المندمجة، القوية والمتضامنة.
من جانبه استعرض المدير الجهوي للضرائب، جمال الدين فائق، المستجدات الضريبية في قانون المالية 2026 والمتعلقة أساسا بالضريبة على الشركات والدخل، وبالضريبة على القيمة المضافة، وكذا المرتبطة بالتسجيل.
وأضاف السيد الفايق أن قانون المالية لسنة 2026 جاء بهدف تخفيف العبء الضريبي وتحسين مداخيل الأجراء والمتقاعدين، مشيرا إلى أن المستجدات الجديدة تهدف أيضا إلى تسريع وتيرة إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني، وتحويله إلى قطاع مهيكل يساهم بفعالية في خلق فرص الشغل.
من جهته، أكد المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، محمد امباركي، على ضرورة جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية بالجهة، وعلى أهمية تحقيق العدالة المجالية، خاصة بالجهات التي تتوفر على مؤهلات واعدة، وفي مقدمتها جهة الشرق.
وفي مداخلته، أشار مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق بالنيابة، رشيد رامي، إلى الدور الاستراتيجي الذي يلعبه المركز الجهوي للاستثمار لتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، داعيا إلى حوار مستمر بين القطاعين العام والخاص لضمان تنفيذ فعال لهذه الإصلاحات.
