DPress.ma

القنيطرة: الإدماج الاجتماعي رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية

دبريس

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، اليوم الاثنين بالقنيطرة، أن الإدماج الاجتماعي يعتبر رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية.

وأبرزت السيدة بن يحيى، في كلمة خلال لقاء تواصلي نظمته الوزارة بشراكة مع كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، تحت شعار “شراكة فاعلة لتعزيز الإدماج الاجتماعي وحماية الأسرة”، أهمية تعزيز قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما من خلال إرساء آليات إدماج حقيقية تسهم في تحصين البناء الأسري وتدعيم التماسك الاجتماعي.

وأضافت، في السياق ذاته، أن الشراكة المبرمة مع الجامعة أثمرت نتائج عملية وميدانية، أبرزها إنجاز المعجم المفاهيمي للتعبيرات الاجتماعية بالمغرب وإعداد برامج للتكوين التكميلي، مما يعزز التكامل بين البحث العلمي والسياسات العمومية.

واعتبرت الوزيرة أن نجاح هذه الشراكة لم يكن ليتأتى لولا الالتزام المتبادل والحكامة المشتركة، مشيرة إلى استمرار قنوات التنسيق والتقييم لضمان استدامة هذه المشاريع وتوسيع نطاق أثرها، بما يكرس دور الجامعة كشريك استراتيجي في خدمة قضايا التنمية الاجتماعية وربط البحث العلمي بأولويات التنمية الوطنية.

من جانبه، قال رئيس جامعة ابن طفيل، محمد ابن التهامي، إن استضافة هذه الفعالية يعكس المكانة المحورية للجامعة باعتبارها شريكا مؤسساتيا فاعلا في دعم السياسات العمومية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية من خلال البحث العلمي.

وأكد السيد ابن التهامي التزام الجامعة بتنزيل مقتضيات الشراكة مع الوزارة وتحويلها إلى برامج ذات أثر ملموس، خدمة لتعزيز الإدماج وحماية الأسرة، مشددا على ضرورة أن يكون للمؤسسات الأكاديمية تأثير فعلي وإيجابي على المحيط السوسيو-اقتصادي.

وأضاف أن هذه الشراكة تعد نموذجا يحتذى به في إنتاج المعرفة ذات المردودية التنموية، مشيرا إلى أن انخراط الجامعة في هذا الورش يتجسد من خلال تطوير عروض التكوين، وإحداث مسالك متخصصة قادرة على تلبية الحاجيات المتزايدة للكفاءات المؤهلة في مجالات العمل الاجتماعي.

بدوره، أكد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل، جمال الكركوري، انخراط المؤسسة الجامعية في الورش الوطني الهادف إلى تكوين 10 آلاف مساعد اجتماعي في أفق سنة 2030، مشيرا إلى مبادرة الكلية بإحداث ثلاثة مسالك متخصصة في سلك الإجازة تهم التربية والإدماج الاجتماعي، والمساعدة الاجتماعية، والتربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة.

واعتبر أن الاحتفاء، اليوم، بتخرج الفوج الأول من هذه المسالك يمثل تتويجا لجهود الأطر البيداغوجية، وخطوة استراتيجية لرفد القطاع بموارد بشرية مؤهلة تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والأطفال والفئات الهشة.

من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع بالكلية ومنسق مسلك المساعدة الاجتماعية، محمد سالمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن إحداث مسالك الإجازة في تخصص المساعدة الاجتماعية جاء ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة التعليم العالي ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بهدف ربط التكوين الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع.

وأوضح الأستاذ سالمي، بمناسبة تخرج الفوج الأول من هذه المسالك، أن هذه المبادرة تكرس نهج التكوينات التعاقدية بين الجامعة والجهات الحكومية التي تتطلب أطرا متخصصة في مجالات متعددة، مضيفا أن النتائج المحققة مع نهاية هذا المسار التكويني تعكس النجاح الكبير الذي حققه انخراط الجامعة في هذا الورش.

وخلص إلى أن تخرج هذه الكفاءات سيسهم في سد الخصاص الميداني، تماشيا مع المشروع الوطني الطموح الرامي إلى تكوين 10 آلاف إطار متخصص في المساعدة الاجتماعية على الصعيد الوطني.

وجرى بهذه المناسبة تقديم مشروع المعجم المفاهيمي للتعبيرات الاجتماعية، الرامي إلى توحيد المصطلحات المتداولة في المرفق العمومي في المغرب.

ويتضمن المعجم حوالي 500 مفهوم في المجالات الاجتماعية، تمت صياغتها بمنهجية دقيقة تتيح للخبراء وموظفي الوزارات استعمالها كأداة إجرائية توحد لغة مختلف الفاعلين.

Exit mobile version