DPress.ma

الصحة الإنجابية للمرأة محور ندوة بالرشيدية

دبريس

شكلت الصحة الإنجابية للمرأة والرهانات السريرية والمجتمعية للصحة العامة على مستوى جهة درعة- تافيلالت، محور النقاشات خلال ندوة دولية نظمت، اليوم الاثنين بالرشيدية.

وشكل هذا اللقاء العلمي، الذي نظمه المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرشيدية، بشراكة مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بدرعة- تافيلالت، مناسبة لثلة من مهنيي الصحة وفاعلين جمعويين وخبراء وممثلي مؤسسات عمومية، لمقاربة عدد من المحاور.

ويتعلق الأمر بمواضيع مرتبطة، على الخصوص، بتنظيم الأسرة، والحمل والولادة وصحة الأم، ومكافحة الأمراض المنقولة جنسيا، والصحة الإنجابية والسياسات العمومية والبرامج الصحية ذات الصلة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، محمد الخصال، في كلمة تليت نيابة عنه، إن الصحة الإنجابية، باعتبارها إحدى الأولويات الوطنية في مجال الصحة، تدرج بانتظام ضمن الاستراتيجيات القطاعية للوزارة الوصية كمكون أساسي لتحسين الحالة الصحية للسكان وتكريس الحق في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية.

وأضاف السيد الخصال، في هذا الصدد، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أعدت أول استراتيجية وطنية للصحة الجنسية والإنجابية للفترة 2011-2020، قبل أن تطلق، بتاريخ 15 دجنبر 2021، الاستراتيجية الثانية التي تغطي الفترة 2021-2030، والمبنية على خمسة مبادئ توجيهية، هي احترام الحقوق، والخدمات المتمحورة حول الشخص، وجودة الخدمات، والإدماج، والنتائج القائمة على الأداء.

كما أبرز التحولات التي يعرفها المنظومة الصحية الوطنية على مستوى رقمنة البنيات الصحية، والمساهمة المؤكدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والصحة الرقمية، والجراحة الروبوتية، داعيا، في هذا السياق، طلبة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة إلى تبني هذه المفاهيم المبتكرة في الممارسة المهنية.

من جهتها، أكدت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، فاطمة عراش، أن موضوع الندوة يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بالحق في الصحة والكرامة والمساواة والإنصاف الاجتماعي، وحماية الفئات الهشة، لاسيما النساء والأطفال والشباب.

وسلطت، في هذا الصدد، الضوء على مقتضيات الدستور المتعلقة بتكريس الحقوق والحريات، والتزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان، وكذا الجهود التي يبذلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية من خلال الترافع من أجل المساواة والكرامة، وتشخيص الاختلالات وتحليل التحديات، وصياغة التوصيات والمذكرات الموضوعاتية، والنهوض بثقافة حقوق الإنسان.

بدوره، قال المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، إبراهيم عشاوي، إن تنظيم هذه الندوة يندرج بشكل كامل في إطار الدينامية الإيجابية التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وأضاف أن الصحة الإنجابية تشكل ركيزة أساسية ضمن السياسات العمومية الصحية، بالنظر إلى ما يترتب عنها من انعكاسات مباشرة على صحة الأم والطفل، وكذا على المؤشرات الصحية الوطنية.

وأشار، من جهة أخرى، إلى عدد من التحديات التي تواجهها جهة درعة- تافيلالت بالنظر إلى خصوصياتها الجغرافية والديمغرافية، مما يستدعي توحيد جهود جميع المتدخلين من أجل بلورة حلول مبتكرة لفائدة الساكنة.

وفي ختام هذه الندوة، جرى التوقيع على اتفاقيتي شراكة وتكوين تجمعان المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرشيدية واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بدرعة- تافيلالت وجمعية تواصل لدعم وإدماج أطفال التوحد بتنغير.

Exit mobile version