دبريس
أكد الرئيس المدير العام لسانديفورد بيزنس ديستريكت (SBD) الإيرلندي، غير كوربيت، أن الشراكة بين القطب المالي للدار البيضاء (CFC) و(SBD) أحد أبرز مراكز المال والأعمال بإيرلندا، “تستشرف مستقبلا واعدا”، مبرزا مكانة CFC باعتباره مركزا قاريا يواصل ترسيخ حضوره على الساحة المالية الدولية.
وأوضح كوربيت، خلال مؤتمر رفيع المستوى انعقد أمس الأربعاء بدبلن حول فرص الأعمال بين المغرب وإيرلندا، أن الشراكة مع القطب المالي للدار البيضاء باعتباره المركز المالي الأول في القارة الإفريقية، ستمكن من إقامة جسر للفرص يربط قلب إيرلندا ببوابة إفريقيا.
وأشار إلى أن “سانديفورد بيزنس ديستريكت” يرحب بالشراكة الاستراتيجية التي تم إبرامها السنة الماضية مع القطب المالي للدار البيضاء، مبرزا أن المركزين الماليين المغربي والإيرلندي يتقاسمان استراتيجيات تنموية “متشابهة وواضحة المعالم”.
وأضاف أن هذه الشراكة تتجسد من خلال عدة عوامل، ملاحظا أن “كازابلانكا فاينانس سيتي” يمثل مجتمعا ديناميا يضم شركات متعددة الجنسيات وقادة ماليين منفتحين على العالم.
وتابع أن مجالات التعاون بين الطرفين واسعة، مشيرا على الخصوص إلى قطاع التكنولوجيا المالية، حيث يتبادل “كازابلانكا فاينانس سيتي” و”سانديفورد بيزنس ديستريكت” أفضل الممارسات والمعارف في مجال التكنولوجيا المالية، بما يتيح للطرفين البقاء في صدارة الثورة الرقمية.
وأضاف أن المركزين الماليين بالدار البيضاء ودبلن سيكونان، بفضل هذه الشراكة، قادرين على استقطاب المؤسسات المالية ومراكز الخدمات المشتركة، قائلا “حين تفكر شركة متعددة الجنسيات في المكان الذي ستقيم فيه أنشطتها، سترى من الآن فصاعدا جبهة موحدة بين الدار البيضاء وسانديفورد”، مشددا على أهمية تبادل الخبرات.
وأكد المسؤول الإيرلندي أن هذه الشراكة تبرهن على أن “سانديفورد بيزنس ديستريكت” و”كازابلانكا فاينانس سيتي” فاعلان عالميان يتمتعان بقدرة تنافسية، مضيفا أنه “من خلال العمل معا، نحن لا نكتفي بصياغة مستقبل المال والأعمال، بل نبنيه”.
كما حرص كوربيت على التذكير بالاتفاق المبرم في أبريل 2025 بين “كازابلانكا فاينانس سيتي” و”سانديفورد بيزنس ديستريكت”، معتبرا أنه شكل انطلاقة لشراكة استراتيجية بين مركزين ماليين يواصلان تعزيز مكانتهما ضمن البنية المالية العالمية.
وأشاد، في السياق ذاته، بالرؤية التنموية التي ينهجها المغرب، والتي تشمل طيفا واسعا من القطاعات، من بينها الابتكار والتعليم والبنيات التحتية والخدمات المالية، معتبرا أنها رؤية تضع المغرب بشكل حازم في مصاف الفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين.
ويعد “سانديفورد بيزنس ديستريكت”، الذي يضم أكثر من ألف شركة و26 ألف مهني، أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية في إيرلندا، المتخصصة في قطاعات التكنولوجيا والمالية والابتكار.
من جهة أخرى، أكد عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين خلال المؤتمر على أهمية الشراكة الاقتصادية بين المغرب وإيرلندا، من بينهم المدير التنفيذي لشركة “إيكوين ميديريكورد”، بيرس دارغان.
وبعدما أشاد بتنظيم هذا المؤتمر في دبلن، دعا دارغان الشركات الإيرلندية إلى اغتنام الفرص التي يوفرها المغرب، مؤكدا أن المملكة بلد يسجل نموا متواصلا ويستقطب استثمارات مهمة. كما أشار إلى أن مجموعته شرعت حديثا في الاستقرار بالمغرب.
وأثار مؤتمر دبلن، الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع سفارة المغرب بإيرلندا و”سانديفورد بيزنس ديستريكت”، اهتماما كبيرا داخل مجتمع الأعمال الإيرلندي.
كما أبدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين اهتماما ملحوظا بالعرض الاقتصادي والاستثماري المغربي، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا الفلاحية والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران.
وتخللت المؤتمر عدة جلسات موضوعاتية رفيعة المستوى سلطت الضوء على أبرز القطاعات الاستراتيجية الواعدة للتعاون بين المغرب وإيرلندا.
ومن خلال هذه البعثة الاقتصادية إلى إيرلندا، يؤكد المغرب عزمه على الارتقاء بالتعاون المغربي-الإيرلندي إلى مستوى أعلى، عبر تشجيع إقامة جسور ملموسة بين المنظومات الاقتصادية في البلدين وإبراز مختلف الفرص التي توفرها المملكة اليوم للمستثمرين الدوليين.
وبعد دبلن، ستحتضن مدينة كورك، ثاني أكبر مدينة بإيرلندا وأحد أبرز أقطابها الاقتصادية، يوم الجمعة، مؤتمرا مماثلا. وتضم المنطقة تواجدا كبيرا للشركات متعددة الجنسيات، التي تعنى بقطاعات الصناعات الدوائية والتكنولوجيا والصناعات الغذائية الفلاحية.
كما تحتضن شركات عملاقة من قبيل “آبل”، إلى جانب عدد كبير من الشركات الدولية، ما يجعلها أحد أبرز المراكز الصناعية والتصديرية في البلاد.
