دبريس
تم، اليوم الجمعة بالرباط، توشيح المدير السابق للمكتب الوطني للمطارات، أحمد البياز، بـ “نجمة يبوس” من “وسام الرئيس ياسر عرفات”، وذلك خلال حفل نظمته سفارة فلسطين، بحضور أعضاء من السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات سياسية وفاعلين من المجتمع المدني.
وجرى تسليم الوسام للسيد البياز تقديرا لمسيرته المهنية والوطنية الحافلة بالعطاء ولدوره المحوري في المساهمة في إنشاء مطار غزة الدولي، ودعم قطاع الطيران المدني الفلسطيني، بما ساهم في تعزيز العلاقات المغربية-الفلسطينية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية، جمال الشوبكي، أن “نجمة يبوس” (ويقصد بـ”يبوس” القدس باللغة الكنعانية)، الذي يعد من الأوسمة ذات الرمزية الوطنية، يمنح للشخصيات التي تركت بصمة صادقة وأثرا بارزا في خدمة فلسطين والدفاع عن قضيتها العادلة.
وأبرز أن اسم السيد البياز ارتبط بمحطات مفصلية في تاريخ الطيران المدني الفلسطيني، في سياق الدعم المغربي المتواصل للقضية الفلسطينية، مؤكدا أنه كان من أوائل الداعمين لفكرة إنشاء مطار غزة الدولي، مجسدا بذلك الموقف المغربي الداعم لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، ومن بينها حقه في السيادة وحرية التنقل والكرامة.
وبعدما سجل أن العلاقات الفلسطينية-المغربية “راسخة تضرب جذورها في عمق التاريخ، وتقوم على وحدة المصير والمواقف”، أعرب السيد الشوبكي عن اعتزاز دولة فلسطين بما يقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من دعم متواصل لمدينة القدس وأهلها، مثمنا الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، فضلا عن المواقف الثابتة للمملكة المغربية، قيادة وشعبا، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
من جانبه، أعرب السيد البياز عن بالغ اعتزازه بهذا الوسام، لا سيما أنه يحمل اسم القدس، المدينة التي تحظى بمكانة خاصة في وجدانه وفي وجدان جميع المغاربة، مستحضرا بهذه المناسبة ذكرياته مع المدينة المقدسة، وما عايشه من تحديات خلال مساهمته في مشروع إنشاء مطار غزة الدولي.
وأوضح أن إنشاء مطار غزة الدولي لم يكن مجرد مشروع للبنية التحتية، بل كان يحمل أبعادا سياسية للتعريف بالقضية الفلسطينية وترسيخ حضورها على الساحة الدولية، لافتا إلى أن تدشين المطار سنة 1998 بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون منحه بعدا دوليا.
وفي السياق ذاته، أوضح أن المغرب، في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، وضع خبرته في مجال الطيران المدني رهن إشارة الأشقاء الفلسطينيين، بما أسهم في إنجاح مشروع مطار غزة الدولي، وذلك في إطار دعمه للسلطة الفلسطينية ومساندته لجهود السلام في الشرق الأوسط، مبرزا أن أول طائرة حطت في هذا المطار كانت طائرة مغربية، في خطوة جسدت التزام المملكة العملي بدعم هذا المشروع الحيوي.
من جهته، اعتبر الكاتب العام لوزارة النقل واللوجستيك، زين العابدين بريطل، أن هذا التكريم يشكل التفاتة نبيلة تجسد عمق الروابط الأخوية والتقدير المتبادل بين الشعبين المغربي والفلسطيني، مشيرا إلى أن السيد البياز يعد من الشخصيات البارزة التي تركت بصمة واضحة في تطوير قطاع الطيران المدني بالمغرب، بفضل مسار مهني حافل بالعطاء والإنجازات.
وأضاف أن السيد البياز “أبان طيلة مسيرته المهنية عن روح وطنية عالية، والتزام راسخ، وتضحيات جسيمة أثناء اضطلاعه بمختلف المهام السامية”، مؤكدا الدور الذي اضطلع به في بلورة وتنفيذ برنامج متكامل يروم تعزيز سلامة الملاحة الجوية وتحديث البنية التكنولوجية لقطاع الطيران المدني، بما أسهم في تعزيز مكانة المغرب جهويا ودوليا في هذا المجال.
واختتم الحفل بعرض شريط وثائقي بعنوان “مطار غزة.. مشروع فلسطيني بخبرة مغربية”، يوثق لمراحل إنشاء هذا الصرح الجوي، وصولا إلى لحظة هبوط أول طائرة به، والتي كانت طائرة مغربية محملة بالمساعدات الغذائية والطبية.
