DPress.ma

الرباط : الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة الـ23 للمهرجان الدولي “مغرب الحكايات”

دبريس

جرى، أمس الأربعاء بالرباط، الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي “مغرب الحكايات”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وشهد حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان، الذي ينظم من 13 إلى 20 يوليوز الجاري، تحت شعار “لو حُكِي لي الوطن”، وبعنوان فرعي “الكلمة لعيشة قنديشة”، تكريم سفيرة دولة المكسيك بالمغرب، مابيل غوميز أوليفر، بحضور رواة من المغرب ومن مختلف دول العالم، إلى جانب باحثين وفنانين وعشاق فن الحكي، فضلا عن سفراء وشخصيات من آفاق متعددة.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتزامن مع الذكرى الثلاثين لانطلاق هذا الموعد الثقافي الدولي (1996-2026)، تنظيم ندوات ولقاءات علمية وورشات وعروض وسمرات حكائية تحتضنها عدة فضاءات رمزية بالرباط، في إطار إعادة الحكاية إلى وظيفتها الأولى في خلق الروابط، ونقل القيم، وتقريب الثقافات، إلى جانب استعادة صوت الشخصية الأيقونية في المخيال المغربي “عيشة قنديشة”.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، محمد بنيعقوب، أهمية المهرجان باعتباره فضاء يقرب الجمهور من حكايات العالم، ويعيد إحياء الحكايات المغربية، سواء الأسطورية منها أو الحقيقية، مبرزا أن هذا الموعد الثقافي يعيد الاعتبار للذاكرة الجماعية ويستحضر عالم الطفولة، الذي يشكل مرحلة أساسية في حياة الإنسان.

ونوه السيد بنيعقوب، بالجهود التي تبذلها إدارة المهرجان، في تنظيم هذا الموعد الثقافي، مبرزا أن تنظيم مهرجان بهذا الحجم ليس بالأمر اليسير، ومعربا عن تقديره لهذه الجهود خدمة لهذا الملتقى الثقافي وترسيخا لمكانته.

من جانبها، أكدت مديرة المهرجان، نجيمة طاي طاي غزالي، أن الحكاية رافقت الإنسان منذ فجر الإنسانية، بوصفها وسيلة لمقاومة النسيان ومنح الحياة معنى، ونقل التجارب عبر الزمن، مبرزة أنها أسهمت في تشكل الأساطير وتأسيس ذاكرة الشعوب، حتى غدا السرد “أعمق تعبير ثقافي رافق الإنسان في رحلته”.

وأضافت أن ما يميز هذه الدورة هو اختيار تيمة ترتبط بالوطنية، مبرزة أن “مغرب الحكايات” ولد من إيمان عميق بقوة الحكاية ودورها في صون الذاكرة وبناء الجسور بين الثقافات.

وأبرزت أن المهرجان يحتفل، في هذه الدورة، بـ”ثلاثين سنة من النضال من أجل تثمين وصون التراث الشفهي وتمكين الرواة”، مشيرة إلى أن هذا الموعد ظل، لأكثر من ثلاثة عقود، فضاء يحتفي بفن الحكي، ويعيد للسرد مكانته كلغة إنسانية مشتركة.

وأوضحت السيدة غزالي أن تكريم المهرجان، خلال هذه الدورة، سفيرة المكسيك بالمغرب، يأتي تقديرا لحفاوة استقبال المغاربة الذين انتقلوا إلى المكسيك لمساندة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم، مؤكدة أن الثقافة ليست ذاكرة فحسب، بل تشكل أيضا رافعة للتنمية، من خلال مساهمتها في الصناعة الثقافية، وتعزيز القوة الناعمة للمغرب، ودعم السياحة الثقافية، وفتح آفاق للدبلوماسية الموازية.

بدورها، أعربت سفيرة المكسيك في المغرب، مابيل غوميز أوليفر، عن اعتزازها بهذا التكريم، معتبرة أن الشعبين المغربي والمكسيكي “كتبا معا فصلا جديدا من الصداقة والتضامن والمشاعر الرياضية المشتركة والتقارب الثقافي”، من خلال اللحظات التي جمعتهما خلال نهائيات كأس العالم.

وسجلت السفيرة أن هذه اللحظات ستظل راسخة في الذاكرة باعتبارها امتدادا لفصول الصداقة التي تجمع البلدين، معربة عن قناعتها بأن هذا التلاحم بين الشعبين سيشكل دافعا لبروز روابط جديدة أكثر عمقا بين المغرب والمكسيك في مجالات متعددة.

يذكر أن المهرجان الدولي “مغرب الحكايات” أدرج سنة 2023 ضمن سجل الممارسات الفضلى لحفظ التراث الثقافي اللامادي لدى منظمة الإيسيسكو، مواصلا بذلك التزامه بصون التراث الشفهي وتعزيز حوار الحضارات.

Exit mobile version