دبريس
جرى، اليوم الخميس بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، افتتاح معرض التصوير الفوتوغرافي “ألوان البرازيل” للفنان المغربي عمر العوينة، بحضور ثلة من الشخصيات الأكاديمية والدبلوماسية.
وتميز هذا الحفل، المنظم بشراكة مع سفارة البرازيل بالمغرب ومعهد غيماريش روزا، بحضور سفير جمهورية البرازيل الاتحادية، ألكسندر غيدو لوبيز بارولا.
ويقترح هذا المعرض، الذي يندرج في إطار المشروع الوثائقي (Brothahood)، سلسلة من الصور الفوتوغرافية التي التقطها الفنان خلال رحلاته الاستكشافية في مدينة سلفادور دي باهيا، لييقدم نظرة متفردة لغنى وتناقضات والتنوع الثقافي البرازيلي، مسلطا الضوء على التقاطعات الثقافية مع المغرب، لا سيما من خلال مقاربة دقيقة بين تقاليد “كناوة” و”الكابويرا”، باعتبارهما تعبيرين فنيين متجذرين في التاريخ ويحملان دلالات الذاكرة والمقاومة نقل التراث.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب نائب الرئيس التنفيذي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وعميد كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية، كريم العيناوي، عن سعادته باحتضان هذا المعرض الفوتوغرافي الذي سيتيح للطلبة الانفتاح على ثقافات وتجارب أخرى.
كما أبرز أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز جسور التواصل بين الثقافات، وتشجيع تعاون أكاديمي ومؤسساتي متزايد بين المغرب والبرازيل، مسلطا الضوء في الوقت ذاته على الآفاق المتعددة للشراكة.
من جهته، أشاد سفير جمهورية البرازيل بالمغرب بهذه المبادرة التي تحتفي بالتقارب بين الثقافتين المغربية والبرازيلية، مشددا على حيوية العلاقات التي تجمع بين البلدين.
وأكد الدبلوماسي البرازيلي على الدور المركزي للثقافة كرافعة للتقارب بين الشعوب، لا سيما في الفضاء الأطلسي المشترك، مبرزا أن “المحيط الأطلسي ليس حدودا، بل رابطا يوحد”.
وسلط، بهذه المناسبة، الضوء على النظرة المرهفة والإنسانية التي يحملها الفنان لمدينة سلفادور دي باهيا، مؤكدا أن الصور المعروضة تعكس بامتياز روح ويوميات هذه المنطقة من البرازيل.
من جانبه، عبر السينمائي والمخرج، عمر العوينة، عن سعادته بتقديم عمله في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بمجرد سلسلة من الصور الفوتوغرافية، بل بلقاء بين ثقافتين تبدوان متباعدتين ولكنهما تتقاسمان جذورا وحساسيات عميقة.
وأشار إلى أن هذا المعرض، فضلا عن طابعه الجمالي، يعكس الاهتمام الذي توليه النظرة المغربية للعلاقات الثقافية الدولية وللذاكرة المشتركة داخل الفضاء الأطلسي.
وقد شهد المعرض حضور سفراء كل من الشيلي والمكسيك وبنما وغواتيمالا، مما يعكس الاهتمام المتزايد بديناميات التعاون الثقافي والدبلوماسي بين المغرب وأمريكا اللاتينية.
