دبريس
أكد الخبير الجيوسياسي البرازيلي، فابيو ألبيرغاريا دي كيروز، أن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر بالمغرب تعكس النضج السياسي للمجتمع المغربي.
وقال دي كيروز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن هذا الاقتراع يؤكد صورة “بلد ناضج سياسيا ومنفتح اجتماعيا”.
وأضاف الخبير أن هذه الانتخابات أبرزت استمرارية وانتظام العملية الانتخابية، والتعددية السياسية، وكفاءة آليات المشاركة.
وأشار المتحدث على الخصوص إلى حجم فريق الملاحظين في هذه الانتخابات التشريعية، التي شهدت حضور أزيد من 3.000 ملاحظ، من بينهم 200 ملاحظ أجنبي، معتبرا أن هذا الحضور المكثف يشكل “عنصرا مهما من عناصر الشفافية”.
من جهة أخرى، سلط الخبير الجيوسياسي الضوء على نسب المشاركة المرتفعة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، ولا سيما بجهة العيون الساقية الحمراء التي بلغت فيها هذه النسبة 77 في المائة، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس الاهتمام المستمر الذي توليه الساكنة للشأن السياسي والمحلي.
ومن منظور أوسع، أشار السيد دي كيروز إلى أن هذا الاقتراع التشريعي يبرهن على الدينامية التي يشهدها ترسيخ المؤسسات الدستورية في المغرب، مشددا على أن تقوية الهياكل التمثيلية يظل رهانا استراتيجيا.
وخلص، في هذا الصدد، إلى أن اكتمال الديمقراطية لا يمكن تقييمه فقط على أساس انتظام الانتخابات، بل أيضا من خلال قدرة المؤسسات المنبثقة عن صناديق الاقتراع على الاستجابة لتطلعات المجتمع، وتعزيز المشاركة المواطنة، وضمان فعالية التمثيل السياسي.
