DPress.ma

اختتام فعاليات النسخة السادسة من لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش

دبريس

 اختتمت مساء السبت، فعاليات النسخة السادسة من لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش، بتنظيم معرضين للصور الفوتوغرافية يحتفيان بالعوالم المتفردة للفنانين المغربي نور الدين الوراري والإيطالي غرازيانو أريسي، ضمن برمجة تحتفي بتنوع الرؤى والكتابات الفوتوغرافية.

ويسلط معرض “اهتزازات” لنور الدين الوراري الضوء على الروابط الوثيقة بين فن التصوير الفوتوغرافي والموسيقى، وذلك من خلال مقاربة تولي الأولوية للحركة والإيقاع وكثافة اللحظة.

ويشتغل هذا الفنان المغربي، المقيم في الولايات المتحدة، وفق أسلوب تلتقي فيه عناصر التكوين والضوء والحركة ليعكس بشكل بصري الحس الموسيقي وطاقة الموسيقيين أثناء الأداء.

ويسعى الفنان من خلال أعماله الفوتوغرافية إلى تجاوز حدود الصورة الجامدة لنقل الطابع الحي والمتدفق للموسيقى، مع التركيز بشكل خاص على ديناميكية حركة الأجساد، وتعبيرات الوجوه، والتفاعلات التي تدور على خشبة المسرح.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز نور الدين الوراري أن عمله الفوتوغرافي يندرج ضمن بحث يهدف إلى تجسيد الموسيقى بصريا، مؤكدا على أهمية الإيقاع والضوء والحركة في تشكيل الصورة.

وأوضح أن أسلوبه يقوم على جعل الصورة الفوتوغرافية نابضة بالحياة ومستمرة كالصوت، وذلك من خلال التقاط طاقة الموسيقيين والحس المرهف المنبعث من أدائهم.

من جانبه، يغوص معرض “بيليس يما” للمصور الإيطالي غراتسيانو أريتشي، بالزوار في أجواء مهرجان البندقية السينمائي خلال عصره الذهبي، ولا سيما في خمسينيات القرن الماضي، حين كانت منطقة “الليدو” وقنوات المدينة التاريخية تتحول إلى مواقع سينمائية حقيقية.

ومن خلال صور محفوظة في أرشيف البندقية، يستحضر الفنان حيوية تلك الحقبة وسحر نجوم السينما والممثلات المرموقات وشخصيات الوسط الفني.

وتعكس لقطاته التي تتسم بالعفوية، فترة تمازجت فيها الأناقة والسينما والحياة الاجتماعية الصاخبة، مقدمة بذلك شهادة بصرية على الذاكرة الثقافية لمهرجان البندقية وعالمه الخيالي.

واحتفت هذه النسخة من لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش بفن التصوير الفوتوغرافي الصاعد من خلال منح جائزة “يزة سلاوي للاكتشاف 2026” للمصورة الفوتوغرافية والكاتبة المغربية زارا ساميري عن مشروعها المخصص للنساء المغربيات “حكايات الأمازون المغربية” والذي يتناول الهوية والنوع الاجتماعي والذاكرة والموروث الثقافي، مع التركيز على سرديات غنية بالتفاصيل والدلالات ت برز تنوع التجارب النسائية، بعيدا عن الصور النمطية السائدة.

وسلطت الدورة السادسة للقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش المنظمة تحت شعار “قرنان من الضوء”، احتفاء بالذكرى المائوية الثانية للتصوير الفوتوغرافي، الضوء على إيطاليا والصين، من خلال برمجة غنية ضمت معارض وعروض وورشات ولقاءات مهنية وتبادلات فنية.

كما شكلت هذه التظاهرة المنظمة من قبل جمعية لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش، على مدى أربعة أيام، فضاء للحوار ونقل المعارف، وإشعاع تنوع الرؤى والجماليات العالمية.

Exit mobile version