دبريس
نُظم، اليوم الخميس بوجدة، حفل اختتام دورة تكوينية في حرف الفصالة والخياطة والطرز وإصلاح الآلات، تُوج بتوزيع معدات وتجهيزات عمل وشواهد تخرج لفائدة مستفيدات من خدمات مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وتندرج هذه المبادرة، التي جرت بشراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والجماعة الحضرية لوجدة، وبتأطير ميداني من جمعية الهيئة الوطنية لصناع وحرفيي الصناعة التقليدية – فرع وجدة، في إطار برنامج الأنشطة الاجتماعية والتأهيلية الموجهة لفائدة النزيلات والنزلاء السابقين للمؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة، تحت شعار “جميعا من أجل غد أفضل”.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بوجدة، عبد الحليم ميري، أن المركز يواصل تنفيذ برنامجه الميداني الموجه لفائدة النزيلات السابقات، عبر تقديم دعم متكامل يهدف إلى تسهيل إدماجهن الاقتصادي والاجتماعي وتأهيلهن لسوق الشغل.
وأوضح السيد ميري أن المبادرة تستهدف، في مرحلتها الحالية، 9 مستفيدات خضعن لدورات تأهيلية ومواكبة شاملة، حيث مكنهن المركز من آلات ومعدات خياطة حديثة ومتطورة لتشجيعهن على إطلاق مشاريعهن الخاصة وانتقالهن نحو التشغيل الذاتي.
وأضاف أن البرنامج التكويني شمل تخصصات متنوعة، من بينها الفصالة والخياطة والصباغة على الزجاج، وتوج باجتياز امتحانات مكنت المشاركات من الحصول على شهادتين؛ الأولى مسلمة من جمعية الهيئة الوطنية لصناع وحرفيي الصناعة التقليدية، والأخرى من مؤسسة التعاون الوطني، مشيرا إلى أن المركز يواكب المستفيدات أيضا على المستويات النفسية والتربوية والصحية لضمان استقرارهن وتسهيل تمويل مشاريعهن بالتنسيق مع الشركاء المؤسساتيين.
من جهتها، أبرزت المرافقة الاجتماعية بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بجهة الشرق، حنان المحب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المحطة تعكس إصرار المستفيدات على تحقيق التمكين الاقتصادي، مؤكدة أن تسليم هذه التجهيزات يشكل انطلاقة فعلية ونوعية نحو الاعتماد على الذات وصون الكرامة الاجتماعية.
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية الهيئة الوطنية لصناع وحرفيي الصناعة التقليدية- فرع وجدة، سليمة الإسماعيلي، أن الدورة التكوينية، التي امتدت على مدى ستة أشهر، ركزت على ورشات تطبيقية أطرتها حرفيات متخصصات، وشملت تقنيات الخياطة والتعامل مع التجهيزات الحديثة، فضلا عن التأهيل النفسي لإعادة بناء الثقة بالنفس وتسهيل التسويق للمنتجات.
وعبرت المستفيدات عن اعتزازهن بهذا الدعم، الذي يعد فرصة حقيقية لطي صفحة الماضي والانطلاق في مسار مهني مستقر، مؤكدين أن المعدات والتجهيزات اللازمة المسلمة سيمكنهن من الاعتماد على الذات وتأمين مورد رزق كريم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار العناية الخاصة التي توليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء لفئة النساء، باعتبارهن من الفئات التي تحتاج إلى مواكبة ودعم خاصين، بهدف تعزيز فرص إعادة الإدماج داخل المجتمع وتمكينهن من بناء مستقبل أفضل.
