دبريس
تتواصل جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى تمكين النساء بالوسط القروي، من خلال العمل الحثيث على إدماجهن اجتماعيا واقتصاديا، عبر مواكبة التعاونيات النسائية وتعبئة الموارد والوسائل اللازمة لتعزيز قدراتها الإنتاجية، وتثمين مبادراتها المقاولاتية، وتحسين ظروف عيش النساء.
وعلى مستوى إقليم ميدلت، استفادت عدة تعاونيات نسائية من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برامج تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين المنتجات المجالية، وإحداث فرص شغل لفائدة النساء القرويات.
وبحسب فطوم أبواحضيض، رئيسة التعاونية النسائية «العيون الخضراء للمرأة»، فإن مشروع هذه التعاونية يتمثل في تهيئة وتدبير مأوى سياحي مخصص لاستقبال الزوار، وفق مقاربة تروم تثمين المؤهلات المحلية وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
وقالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “التعاونية قدمت مشروعها أمام مسؤولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذين رحبوا به وقدموا الدعم اللازم لإخراجه إلى حيز الوجود”، مبرزة الدور الحاسم لهذه المواكبة في انطلاق مشروعهن الجماعي وتطويره.
وقد ضمت التعاونية، في بداياتها، خمس نساء تحدوهن الرغبة في مزاولة نشاط مدر للدخل.
وأشارت إلى أن هذه الدينامية تعززت بانضمام ست منخرطات جديدات، ليرتفع بذلك عدد عضواتها إلى إحدى عشرة امرأة، بما يعكس الاهتمام الذي أثارته هذه المبادرة وإمكاناتها في مجال التمكين الاقتصادي للنساء.
وإلى جانب طابعه السياحي، أضافت رئيسة التعاونية، أن هذا المشروع يشكل فرصة حقيقية لتعزيز قدرات النساء، والنهوض بأوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، والمشاركة في دينامية التنمية المحلية.
وفي هذا الصدد، تطمح التعاونية إلى توسيع أنشطتها، وتنويع خدماتها، ومواصلة تطوير بنيات الاستقبال لديها، من أجل تعزيز مكانتها السياحية وضمان استمرارية هذه التجربة المقاولاتية الجماعية.
وفي السياق ذاته، أبرزت فاطمة بوكيلي، رئيسة تعاونية «تمغارت ن الأطلس»، المتخصصة في تثمين المنتجات الفلاحية وتربية الماشية، أهمية الدعم المقدم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي شكلت مواكبتها رافعة حاسمة لتطوير مشروعها التعاوني وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وحسب فاطمة، فقد ساهم اقتناء معدات جديدة لإنتاج خل التفاح، بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في ترشيد مختلف مراحل الإنتاج، وخفض التكاليف، وتحسين مردودية التعاونية، مع التخفيف بشكل كبير من أعباء عمل المستفيدات.
ويجسد دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أهمية مواكبة المبادرات المقاولاتية النسائية بالوسط القروي، إذ يسهم في تثمين الموارد الفلاحية المحلية، وإحداث أنشطة مدرة للدخل، وبروز نماذج اقتصادية تضامنية.
وفي هذا الإطار، سلطت آية خضير، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم ميدلت، الضوء على دور التعاونيات النسائية في تثمين المنتجات الفلاحية والمجالية، وكذا النهوض بالتمكين الاقتصادي للمرأة بالوسط القروي.
وأوضحت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل بعزم جهودها لدعم التعاونيات النسائية ومواكبتها، من خلال تعزيز قدراتها الإنتاجية والتدبيرية، بهدف تعزيز مقومات استمراريتها الاقتصادية، وتحفيز تطورها، وتيسير اندماجها المستدام في النسيج الاقتصادي المحلي.
وأضافت المسؤولة أن هذا النهج يشمل أيضا دعم المراكز الاجتماعية، باعتبارها بنيات للقرب تعنى بتحسين ظروف عيش النساء، والنهوض بإدماجهن الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز تمكينهن، بما يسهم في النهوض بتنمية بشرية دامجة ومنصفة ومستدامة.
