DPress.ma

إصدار أشغال المنتدى التفاعلي الأول “حوار الشباب المواطن@المجلس CESE “ بالرباط

دبريس

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أشغال المنتدى التفاعلي الأول الذي نظمه في إطار مبادرة “حوار الشباب المواطنين@المجلس”، يوم 26 يناير 2026 بمقره بالرباط.

وذكر بلاغ للمجلس أن هذا اللقاء يندرج في إطار مقاربة تهدف إلى تعزيز الإنصات إلى الشباب وتثمين تعبيراتهم حول الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الكبرى الراهنة والمستقبلية، مضيفا أن المجلس قد حرص من خلال هذه المبادرة على إطلاق فضاء مؤسساتي للإنصات لهؤلاء الشباب يتيح لهم التعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار ووجهات النظر فيما بينهم، بما يمكن من إسماع صوتهم وتيسير مساهمتهم بشكل مباشر في دينامية التفكير الجماعي حول هذه الرهانات.

ومنذ تأسيسه، يضيف المصدر ذاته، جعل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قضايا الشباب في صلب أولوياته وأعماله، إذ خصص أولى تقاريره لموضوع “تشغيل الشباب”، ليكون ذلك منطلقا لسلسلة تضم أكثر من عشرة إصدارات، بين آراء وتقارير، استهدفت القضايا المرتبطة بهذه الفئة من المجتمع. وقد أولى المجلس اهتماما خاصا بفئة شباب (NEET)، وهم الشباب الذين يواجهون هشاشة متعددة الأبعاد خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل.

كما أن المجلس ما فتئ يهتم بالأشكال الجديدة للتعبير والمشاركة المواطنة لدى الشباب، والتي باتت تتطور اليوم بشكل خاص عبر الوسائط الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وكذا من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما توفره كل هذه التكنولوجيات من فرص وما تطرحه من تحديات.

وعلى مدى هذه السنوات، حرص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على التوسيع والتنويع التدريجي لمساحات الحوار والتشاور مع الشباب، بهدف فهم أفضل لحاجياتهم وتفاعل أعمق مع انتظاراتهم، والعمل بمعيتهم على البناء المشترك لمقترحات تأخذ بعين الاعتبار بشكل فعلي حقوقهم وتطلعاتهم.

وفي هذا الإطار، ينظم المجلس كل أسبوع لقاء “الإثنين الشبابي”، وهو موعد قار لتبادل الأفكار والحوار مع الشباب، يتيح اطلاعهم على مهام واختصاصات المجلس وبعض أعماله، مع فتح نقاش معهم حول جملة من القضايا والإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الكبرى.

وتطويرا لهذه الدينامية، يأتي هذا المنتدى التفاعلي الأول من مبادرة “حوار الشباب المواطن@المجلسCESE”، برئاسة رئيس المجلس وحضور أعضاء يمثلون فئاته. وقد شكل مناسبة للانفتاح على مقاربة أكثر إشراكا وتأطيرا، تضع الشباب في صلب هذه الدينامية، بحيث أتاحت هذه المبادرة لشباب من آفاق ومجالات ترابية مختلفة، وكذا من مغاربة العالم، فرصة الانخراط بأنفسهم في تحديد الإشكاليات ذات الأولوية التي تواجههم، والمساهمة بشكل مباشر في التفكير حول الحلول الممكنة لتجاوزها.

وقد جرى تنظيم أشغال هذا المنتدى وفق منهجية محكمة تهدف إلى تشجيع الشباب المشاركين على التعبير الحر والمسؤول والبناء، مما أتاح خلق أجواء تذكي الإنصات الفعال، وتبادل الآراء فيما بين الشباب، والبناء المشترك والتدريجي للأفكار، ضمن فضاء مفتوح ومؤطر في نفس الوقت.

وتجسد هذه التجربة حرص المجلس على النهوض بأدواته التشاركية، من خلال تطوير صيغ الاستشارة الاعتيادية والتوجه نحو آليات إشراك للشباب مباشرة أكثر، وناجعة وأفضل انصهارا في أعمال المجلس.

وفق هذا المنظور، تندرج المقاربة المعتمدة في إطار تعزيز الفضاءات التشاركية التي وضعها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من خلال إرساء فضاء مؤسساتي للإنصات دامج، يوفر للشباب الشروط المواتية للتعبير الحر والمسؤول، مع ضمان جودة النقاشات والمساهمات.

ويعد هذا اللقاء تجربة أولى لهذه الصيغة التشاركية المتقدمة، ستتلوها لقاءات أخرى مماثلة، في أفق توسيعها إلى المجالات الترابية، حول مواضيع تهم الشباب، سواء على المستوى الوطني أو بالجهات، بهدف تعزيز القرب، وتنوع التعبيرات، وتكريس التوطين الترابي للمشاركة.

وخلص البلاغ إلى أن هذا الإصدار يوثق لمجريات ومخرجات هذه التجربة بكل زخمها، حيث يسلط الضوء على تنوع التعبيرات، ونضج النقاشات، وعمق المقترحات التي قدمها الشباب المشاركون. ويشكل بذلك أرضية تفكير غنية من شأنها إثراء أعمال المجلس وتوجهاته المستقبلية في القضايا المرتبطة بالشباب والمشاركة المواطنة.

Exit mobile version