دبريس
جددت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) والوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسميا، اليوم الجمعة بفيينا، الترتيبات العملية المتعلقة بالمدرسة الإفريقية للسلامة الإشعاعية، وذلك على هامش الدورة العادية الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويجدد هذا الترتيب العملي الجديد، الذي وقعه المدير العام لـ (أمسنور)، سعيد مولين، ونائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة بالأمن والسلامة النوويين، كارين هيرفيو، بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، الترتيب الذي تم إبرامه في البداية سنة 2023.
وتشكل المدرسة الإفريقية للسلامة الإشعاعية، المخصصة للهيئات التنظيمية في البلدان الإفريقية، منصة للتعاون وتنمية الكفاءات، تروم مواكبة تعزيز البنيات التحتية التنظيمية الوطنية في مجال السلامة الإشعاعية، وفقا لمعايير السلامة المعتمدة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومنذ إبرام الترتيبات العملية الأولى، أرست الوكالة المغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال هذه المدرسة، إطارا منظما للتعاون مخصصا لتعزيز قدرات الهيئات التنظيمية الإفريقية.
وساهمت الأنشطة المنجزة في تطوير الكفاءات في مجال الرقابة التنظيمية، وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز التبادل بين الهيئات التنظيمية في القارة ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلا عن تشجيع دينامية للتعاون جنوب-جنوب في هذا المجال.
وتجسد هذا التعاون، على الخصوص، في تنظيم دورة للمدرسة بالرباط في ماي 2026، جمعت ممثلين عن 14 بلدا إفريقيا حول إعداد تشريعات تنظيمية تتعلق بسلامة تدبير النفايات المشعة وإخراج المنشآت من الخدمة.
ويمثل تجديد هذه الترتيبات مرحلة جديدة في التعاون بين المؤسستين، في سياق يتسم بالتوسع المتزايد في استخدام الإشعاعات المؤينة بإفريقيا.
وخلال هذه المرحلة الجديدة، تعتزم “أمسنور” والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعزيز مكتسبات المدرسة، وضمان استدامة الكفاءات وتكوين المكونين، وتشجيع المزيد من التبادل بين الهيئات التنظيمية الإفريقية، فضلا عن تطوير القدرات في مجال الرصد الإشعاعي للبيئة.
وفي هذا الصدد، أكد السيد مولين أن هذا التجديد لا يشكل مجرد تمديد للترتيبات السابقة، بل يؤشر على مرحلة جديدة، مضيفا أن “طموحنا يتمثل في تعزيز مكتسبات المدرسة، وتوسيع نطاق التعاون، والمساهمة في تطوير قدرات وطنية قوية ومستدامة، قادرة على مواكبة الاستخدامات السلمية للتكنولوجيات النووية والإشعاعية، مع ضمان مستوى عال من السلامة وحماية السكان والعاملين والبيئة”.
وتندرج هذه المبادرة في صلب دينامية التعاون جنوب-جنوب التي تنهجها المملكة المغربية، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إرساء تعاون إفريقي قائم على التضامن وتقاسم الخبرات وتنمية القدرات.
ومن خلال هذا الالتزام الجديد، تتطلع المدرسة الإفريقية للسلامة الإشعاعية إلى ترسيخ مكانتها كمنصة إفريقية للتعاون وتقاسم المعارف وتنمية الكفاءات.
وجددت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، بهذه المناسبة، استعدادها الكامل لمواصلة وضع التجربة والخبرة المغربيتين رهن إشارة شركائها الأفارقة، بتعاون وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يسهم بشكل مستدام في تعزيز السلامة الإشعاعية بإفريقيا، لفائدة ساكنتها وتنميتها.
