DPress.ma

آسفي/تنمية بشرية: تعاونية “توتسيم” للخياطة والطرز الإلكتروني نموذج للتمكين الاقتصادي للنساء

دبريس

برزت تعاونية “توتسيم” للخياطة والطرز الإلكتروني بمدينة آسفي كإحدى البنيات النسائية التي استطاعت، بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استثمار فن الخياطة في خلق فضاء ملائم للتمكين الاقتصادي للنساء.

ويجسد نجاح هذه التعاونية، التي تأسست سنة 2020 بمبادرة من خمس نساء، التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتواصل، منذ إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، بدعم النسيج التعاوني، الذي يشكل، على غرار باقي جهات المملكة، رافعة أساسية للتنمية السوسيو-اقتصادية المستدامة على مستوى إقليم آسفي.

وتم إحداث هذه البنية النسائية بغلاف مالي إجمالي قدره 350 ألف درهم، حيث تم تجهيزها بالكامل بمعدات الخياطة والطرز الإلكتروني بفضل دعم مالي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بلغ 210 آلاف درهم، وذلك في إطار برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.

وتتميز تعاونية “توتسيم” للخياطة والطرز الإلكتروني في السوق المحلية بعرض متنوع يشمل المنتجات النسيجية التقليدية لمدينة آسفي، من قبيل القفاطين والجلابيب، إضافة إلى المفروشات المنزلية ومختلف مواد الزينة، مع الحرص على ضمان جودة أفضل في آجال إنجاز محسنة.

ومن بين خصوصيات هذه البنية التزامها بتأطير وتكوين الفتيات في مجال الخياطة والطرز، مما يتيح لهن فرصة تعلم أساسيات المهنة، مع إمكانية الالتحاق بالتعاونية مستقبلا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت رئيسة التعاونية، مريم التوتسي، أثناء إشرافها على إطلاق سلسلة جديدة من التصاميم على آلة طرز رقمية كبيرة، أن هذه البنية انبثقت بمبادرة من عدد من الحرفيات المتخصصات في مجالات الخياطة والطرز والرندة والقص والتفصيل، اللواتي اخترن توحيد كفاءاتهن لتطوير مشروع جماعي.

وفي هذا السياق، عبرت عن امتنانها للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على دعمها القيم الذي “شكل منعطفا حاسما في تطوير التعاونية، من خلال تمكينها من دعم مالي خصص لتجهيز الورشة، ولا سيما باقتناء آلة للطرز الإلكتروني، مما ساهم في تحديث طرق الإنتاج وتحسين جودة المنتوجات وتعزيز القدرة على الاستجابة للطلبات”.

وأضافت السيدة التوتسي أن هذا الدعم مكن التعاونية من الانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور، مشيرة إلى أن عدد المنخرطات ارتفع من خمس مؤسسات إلى حوالي 15 امرأة وفتاة ناشطة داخل التعاونية.

وقالت “لقد ساهمت هذه الدينامية في خلق فرص للشغل، كما عززت قدرة التعاونية على إنجاز طلبات مهمة والترويج لإبداعاتها خلال المعارض والتظاهرات المخصصة للصناعة التقليدية”.

من جهتهن، أشادت عضوات أخريات في التعاونية، في تصريحات مماثلة، بهذه المبادرة التي “مكنتهن من اكتساب استقلالية مالية وتطوير مهاراتهن في مجالي الخياطة والطرز الإلكتروني”، مؤكدات أن هذا المشروع يشكل أيضا فضاء للتعلم وتقاسم الخبرات والتفتح المهني لفائدة نساء وفتيات مدينة آسفي.

ومن خلال مشاريع من هذا النوع، تؤكد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مرة أخرى دورها كمحفز للاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مستوى إقليم آسفي، من خلال تشجيع بروز تعاونيات محدثة لفرص الشغل ومدرة للدخل، مع تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وإدماجهن المستدام في النسيج الإنتاجي المحلي.

Exit mobile version